تحدث والد الشاب محمد، ضحية واقعة القتل حرقًا بمنطقة بولاق الدكرور، عن كواليس الجريمة التي أنهت حياة نجله، وذلك خلال استضافته مع الإعلامية نهال طايل ببرنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد 2.
وقال الأب إن جذور الواقعة تعود إلى خلاف قديم منذ 5 سنوات، موضحًا: “الخناقة من 5 سنين واتصالحنا، وبعدين خلصوا عليه وولعوا فيه النار في نص الليل ببولاق”، مشيرًا إلى أن الصلح تم بالفعل، لكن الطرف الآخر لم ينسَ الخلاف، وظل ينتظر الفرصة للانتقام، مضيفًا: “هم لو بعد 20 سنة أو 30 سنة لازم يعملوا كدة، مفيش عندهم رحمة”.
وأوضح أن بداية المشكلة كانت بسبب مشادة بسيطة على “ترابيزة”، حيث حاول أحد الأشخاص افتعال أزمة مع نجله، قائلاً: “أخوه هو اللي بدأ المشكلة.. لعب مع محمد وعاوز يعمل مشكلة، فمحمد غلبه وقاله ادفع الحساب، قاله أنا مش هحاسب، حاسب اللي من سنك.. فراح داخل عليه يضربه، فمحمد مسكه ووقعه في الأرض وضربه”، لافتًا إلى أن الواقعة انتهت وقتها بالصلح.
وأضاف الأب أن المضايقات استمرت بعد ذلك، حيث حاول المتهمون إجبار نجله على ترك المكان، قائلاً: “جم يتلككوا له ويمشوه من هنا.. مش عاوزينه يقف قدام بيته، وكانوا بيقولولي بيع البيت وشوف لك مكان تاني، لكن محمد كان رافض ويقول ده بيتي ومكاني”.
وعن يوم الجريمة، كشف الأب أن الواقعة حدثت في رابع أيام عيد الفطر، حوالي الساعة الخامسة مساءً، عندما تلقى نجله اتصالًا للنزول، قائلاً: “كانوا بينادوا عليه يا سروجي يا وائل تعال نفطر معانا.. فنزل وقعد معاهم”، موضحًا أنهم جلسوا بشكل طبيعي وتناولوا الطعام معًا، حيث طلب نجله بيتزا ثم كشري، وأضاف: “أكلوا وقعدوا عادي جدًا ومفيش أي حاجة تبين اللي هيحصل”.
وتابع الأب روايته قائلًا إن الأمور انقلبت فجأة، حيث قام والد أحد المتهمين بإعداد مادة حارقة دون أن يلاحظ أحد، موضحًا: “نزل يكنس الشارع وجاب جردل وشرشوبة ومسح الحوش، وأتاريه كان محضر خلطة بنزين وتنر وشطة”، ثم خرج بالجردل، ونادى على أحد الجالسين، وأضاف: “أول ما قام من جنب محمد، راح ضارب الجردل في وشه وولع فيه”.
وأشار إلى أن النيران اشتعلت في نجله ومن حوله، حيث قال: “محمد قعد يحاول يطفي نفسه، وكل واحد اتلهى في نفسه.. فيه اللي إيده اتحرقت، وفيه اللي وقع على سيخ”، مؤكدًا أن الاعتداء لم يتوقف عند ذلك، مضيفًا: “كل ما يحاول يطفي نفسه، كانوا بيضربوه بكزلك عشان ميطفاش”.
واختتم الأب حديثه في حالة انهيار تام، قائلاً: “ابني عمل إيه لكل ده؟ أنا مش فاهم.. لحد دلوقتي مش عارف هو عمل إيه عشان يموت كده”، فيما ظهرت والدة المجني عليه منهارة بالبكاء خلال الحوار.









