أشاد المهندس إيهاب محمود، أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي، بالطفرة الإنشائية والتنفيذية المتسارعة التي تشهدها محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن حضور رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يمثل خطوة استراتيجية جديدة نحو بناء مصر المستقبل القائمة على تنوع مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
وأوضح “محمود”، في بيان، أن هذا الإنجاز يحمل أبعادًا بالغة الأهمية من المنظور اللوجستي والاقتصادي، لا سيما وأنه جاء بعد 7 أشهر فقط من تركيب وعاء الوحدة الأولى، مما يعكس انضباطًا صارمًا في الجداول الزمنية وتنسيقًا رفيع المستوى بين الدولة المصرية والشريك الروسي “روسآتوم”
معايير الجودة والأمان يبرهن على قوة وكفاءة
مشيرًا إلى أن وصول هذه المعدات العملاقة وتركيبها بأعلى معايير الجودة والأمان يبرهن على قوة وكفاءة البنية التحتية اللوجستية للدولة المصرية، موضحًا أن نقل وعاء ضغط المفاعل وهو قلب المنظومة النووية النابض من مصانع الإنتاج في روسيا عبر البحار وصولاً إلى الرصيف البحري التخصصي بموقع الضبعة، ثم التعامل معه هندسيًا داخل الموقع، يمثل ملحمة لوجستية معقدة تثبت قدرة الكوادر الفنية المصرية على إدارة أضخم المشروعات الهندسية في العالم بكفاءة واقتدار.
وأكد على أن دخول محطة الضبعة النووية الخدمة مستقبلاً بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 4800 ميجاوات بواقع 1200 ميجاوات لكل وحدة من طراز VVER-1200 المتطور سيكون بمثابة العمود الفقري للمشروعات القومية الحديثة، ومنها شبكة القطارات الكهربائية السريعة التي تمتد لتربط البحرين الأحمر والمتوسط بمختلف المحافظات وتعتمد كليًا على الطاقة الكهربائية النظيفة، فضلا عن مشروعات المونوريل والقطار الكهربائي الخفيف لدعم منظومة النقل الأخضر الصديق للبيئة داخل المدن الجديدة والعاصمة الإدارية، علاوة على الموانئ والمناطق اللوجستية الحديثة والتي تتطلب إمدادات طاقة مستقرة وضخمة لتشغيل ساحات الحاويات والمراكز الصناعية واللوجستية المرتبطة بها.
شهادة ثقة دولية متجددة
وأشار إلى أن حضور رفائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لهذه الاحتفالية يمنح المشروع شهادة ثقة دولية متجددة، ويوجه رسالة قوية للعالم بأن مصر تسير وفق أعلى معايير الأمان والسلامة الدولية، مشددًا على أن استقرار مزيج الطاقة وتأمين مصادرها يعد الحافز الأكبر لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لحركة التجارة واللوجستيات والنقل متعدد الوسائط، بما يخدم رؤية مصر المستدامة ويؤمن مستقبل الأجيال القادمة.


