لم يسمح الشاب السيناوي البدوي حسين سويري، أحد فرسان الإرادة ومتحدي الإعاقة، لحادث سير ألزمه المقعد المتحرك، أن يكون نهاية لحلمه أو عائقًا أمام طموحه، بل اختار أن يحول المحنة إلى دافع للعمل والإبداع، راسمًا لنفسه طريقًا مختلفًا مليئًا بالأمل والكفاح.
على ممشى دهب السياحي، يقف حسين بقلب مفعم بالإصرار، عارضًا مشغولاته اليدوية السيناوية التي يصنعها داخل منزله بمساعدة أسرته، من الخرز والتطريز، لتصبح هذه القطع البسيطة رسائل إنسانية تعكس روح سيناء وتراثها الأصيل، وتروي حكاية شاب لم يعرف الاستسلام.
كاميرا موقع «صدى البلد» الإخباري التقت حسين سويري، الذي أكد أن الإصابة كانت لحظة فارقة في حياته، لكنها لم تكسره، بل دفعته للتفكير في عمل يتناسب مع ظروفه الصحية ويمنحه الإحساس بالقيمة والقدرة على العطاء.
وأوضح أن ممارسة هذا العمل خففت عنه وطأة الإصابة، وأنقذته من العزلة والبقاء في المنزل دون هدف، مشيرًا إلى شعوره بالسعادة والفخر وهو يبيع التذكارات السيناوية للسائحين بجهده وعرقه.
وأضاف سويري أن تواصله اليومي مع السياح من مختلف الجنسيات أسهم في تعلمه عددًا من اللغات الأجنبية، من خلال الحوار المباشر وتبادل الثقافات، مؤكدًا أن السياح يقبلون على منتجاته لما تحمله من طابع تراثي صادق يعبر عن هوية سيناء وجمال طبيعتها الخلابة.
قصة حسين سويري ليست مجرد حكاية كفاح فردي، بل رسالة إنسانية ملهمة تؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز الإعاقة، وأن العمل الشريف يمكنه أن يصنع الأمل ويعيد للحياة معناها، مهما كانت. 


