تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، أنباء عن وجود أزمة وخلاف حدث أثناء استطلاع هلال شهر رمضان بين فضيلة المفتي الدكتور نظير عياد، والدكتور طه رابح رئيس معهد البحوث الفلكية.
من مداخلة هاتفية إلى بيان رسمي.. هل حدثت أزمة قبل إعلان نتيجة «هلال رمضان» بين الفلكية والإفتاء؟
تصدر موضوع أزمة هلال رمضان 2026 وحقيقة الخلاف بين المعهد القومي للبحوث الفلكية ودار الإفتاء مؤشرات البحث خلال الساعات الماضية، بعد تصريحات الدكتور طه رابح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بشأن استطلاع هلال شهر رمضان.
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع بشأن آلية استطلاع هلال شهر رمضان، بعد تصريحات أدلى بها الدكتور طه رابح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، خلال مداخلة هاتفية مساء أمس، وهو ما دفع المعهد لاحقًا لإصدار بيان رسمي لنفي وجود أي خلاف مع فضيلة نظير عياد مفتي الديار المصرية.
بداية الأزمة.. ماذا قال رئيس المعهد؟
خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر شاشة «الحدث اليوم»، أكد الدكتور طه رابح أن هناك حرصًا شديدًا على تحري الدقة في استطلاع هلال شهر رمضان، سواء من جانب المعهد أو دار الإفتاء، قائلاً: «إحنا بنخاف من ربنا قبل أي حاجة».
وأوضح أن عملية الرصد استغرقت نحو أربع دقائق فقط وقت أذان المغرب مع غروب الشمس، مشيرًا إلى أن التقارير الواردة من لجان الرصد على مستوى الجمهورية تستغرق عادة ما بين ثلاث إلى أربع دقائق، ويتم تجميعها قبل إعلان النتيجة.
وأضاف أن الحسابات الفلكية كانت تشير إلى استحالة رؤية الهلال، لافتًا إلى أن مركز الفلك الدولي والتي يتواجد في الإمارا أكد من قبل بعدم ثبوت الرؤية واستحاله مشاهدة الهلال والبرغم من ذلك تم الإعلان ان رمضان غدا هناك.
نقطة الجدل
التصريح الذي أثار تفاعلًا واسعًا تمثل في إشارته إلى وجود «حالة من الجدل» جمعته بمفتي الجمهورية قبل نحو نصف دقيقة من كتابة بيان استطلاع الهلال، مؤكدًا أن الأمر جاء في إطار مناقشات علمية وشرعية معتادة للتوصل إلى القرار النهائي.
وشدد رئيس المعهد على أن مفتي الجمهورية يحترم العلماء ويحرص على مناقشتهم، وأن القرار يُتخذ وفق القواعد الشرعية والفقهية، بالاستعانة بالرأي العلمي الاستشاري.
من الجدل إلى البيان الرسمي
عقب تداول مقتطفات من المداخلة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبر البعض أن هناك خلافًا بين المؤسستين، وهو ما نفاه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في بيان رسمي، مؤكدًا أن دوره استشاري بحت، وأن القرار النهائي في إعلان بداية الشهر الهجري يرجع إلى مفتي الجمهورية.
كما حذر المعهد من اجتزاء التصريحات الإعلامية بما قد يثير الرأي العام ويضر بمؤسسات الدولة.
الفرق بين الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية في تحديد رمضان
يتكرر الجدل سنويًا حول رؤية هلال رمضان بسبب الخلط بين الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية.
فالحسابات الفلكية تحدد إمكانية أو استحالة رؤية الهلال علميًا، بينما تعتمد دار الإفتاء على الرؤية الشرعية المدعومة بالرأي العينية قبل إعلان بداية شهر رمضان رسميًا.


