أثار مشروع تطوير منطقة السيدة عائشة وفك «كوبري السيدة عائشة» تساؤلات واسعة حول مصير المقابر التراثية ذات القيمة التاريخية والرمزية، خاصة في منطقتي الإمام الشافعي والسيدة عائشة.
إزالة أو بيع التراكيب الأثرية
وفي ظل المخاوف المتعلقة بإزالة أو بيع التراكيب الأثرية، خرج محافظ القاهرة بتوضيحات حاسمة تكشف تفاصيل المسار الجديد للمحور المروري، والإجراءات المتبعة لحماية التراث.
الحفاظ على المقابر والشواهد
وأكد أن الدولة تتعامل مع هذا الملف بحساسية شديدة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، لضمان الحفاظ على المقابر والشواهد التاريخية دون المساس بقيمتها أو مكانتها.
مصير المقابر التراثية
من جانبه؛ كشف الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن تفاصيل مصير المقابر التراثية في منطقتي السيدة عائشة والإمام الشافعي، بالتزامن مع أعمال التطوير الجارية وفك كوبري السيدة عائشة، مؤكدًا أن المسار الحالي للمحور المروري الجديد تم تخطيطه بعناية لتجنب المرور على أي مقابر تراثية.
الابتعاد عن المقابر
وأوضح المحافظ، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، أن الطريق جاء غير مستقيم عمدًا، في إطار الحرص على الابتعاد الكامل عن المقابر ذات الطابع التاريخي، تفاديًا لأي تعارض مع المناطق التراثية.
التراكيب والشواهد التاريخية
وأشار إلى أنه خلال الفترة الماضية تم تنفيذ «مقبرة الخالدين – دار تحيا مصر للخالدين» بواسطة الهيئة الهندسية، حيث جرى نقل التراكيب والشواهد التاريخية إليها أو إلى المتحف المخصص للحفاظ عليها، في تجربة مماثلة لما هو معمول به في بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وبلجيكا.
متحف الخالدين
وردًا على ما أُثير بشأن فك وبيع بعض التراكيب، شدد محافظ القاهرة على أن هذا الأمر لم يحدث على الإطلاق، مؤكدًا أن جميع عمليات الفك تمت تحت إشراف كامل من وزارة الآثار وجهاز التنسيق الحضاري، مع حفظ التراكيب في مخازن وزارة الآثار، قبل إعادة تركيبها داخل متحف الخالدين عقب الانتهاء منه.
وبشأن نقل شخصيات تاريخية أخرى إلى مقبرة الخالدين، أوضح المحافظ أنه حتى الآن تم نقل رفات الشاعر الكبير أحمد شوقي فقط، ولم يتم نقل أي شخصيات أخرى، مؤكدًا أن ما جرى نقله في أغلبه يقتصر على التراكيب والشواهد التراثية حفاظًا عليها وصونًا لقيمتها التاريخية.


