في سجلات البطولة المصرية، تبقى أسماء الشهداء محفورة بحروف من نور، لا تمحوها السنوات ولا تغيبها الذاكرة، ومن بين هؤلاء الأبطال، يبرز اسم الشهيد ملازم أول إسلام محمد إسماعيل، أحد أبناء القوات المسلحة الذين كتبوا بدمائهم فصلا جديدا من فصول الفداء على أرض سيناء.
ولد الشهيد في قرية الخلايفة التابعة لمركز المنزلة بمحافظة الدقهلية، ونشأ على القيم الأصيلة التي غرست داخله حب الوطن والإيمان بأن الدفاع عنه شرف لا يضاهيه شرف.
منذ سنواته الأولى، كان يحمل حلم العسكرية في قلبه، حتى التحق بالكلية الحربية ليتحول الحلم إلى حقيقة، ويتخرج ضمن الدفعة 111 حربية، مرتديا الزي العسكري بكل فخر وعزة.
لم يختر الشهيد الطريق السهل، بل اختار واحدا من أصعب طرق البطولة حين انضم إلى قوات الصاعقة المصرية، تلك المؤسسة القتالية التي لا يلتحق بها إلا أصحاب الإرادة الصلبة والعقيدة الراسخة.
وفي فبراير عام 2018، كانت شمال سيناء تشهد واحدة من أعنف المواجهات ضد الإرهاب، ضمن إطار العملية العسكرية الشاملة التي خاضتها القوات المسلحة لتطهير الأرض المصرية من العناصر التكفيرية والإرهابية، وفي قلب هذه المعركة الوطنية، كان الشهيد ملازم أول إسلام محمد إسماعيل يؤدي واجبه بكل شجاعة وإخلاص، غير عابئ بالموت، مؤمنا بأن حماية الوطن تستحق أن تبذل من أجلها الأرواح.
هناك، على أرض سيناء الطاهرة، ارتقى الشهيد بطلا في ٢٧ فبراير ٢٠١٨، بعدما قدم روحه فداء لمصر، لتختلط دماؤه بتراب الأرض التي أقسم أن يحميها.
ويبقى الشهيد ملازم أول إسلام محمد إسماعيل واحدا من أبناء مصر الذين انتصروا للوطن حتى الشهادة.
وفي ذاكرة الوطن رجال لا تغيب أسماؤهم، تركوا خلفهم أثرا من البطولة والتضحية والفداء، ومن بين هؤلاء الأبطال، يظل اسم الشهيد ملازم أول أحمد فوزي عقل حاضرا في سجل البطولات.
ولد الشهيد في مدينة الإسماعيلية، المدينة التي ارتبط اسمها دائما بتاريخ النضال والصمود، ونشأ الشهيد على حب الوطن والانتماء إليه، فكان منذ صغره يحمل روحا وطنية وقلبا متعلقا بالمؤسسة العسكرية، مؤمنا بأن العسكرية المصرية ليست وظيفة، بل عهد وشرف ومسؤولية.
ومع مرور السنوات، سار الشهيد بخطوات ثابتة نحو حلمه، حتى التحق بالكلية الحربية، وفي الثلاثين من يونيو عام 2016، تخرج أحمد فوزي عقل ضابطا في صفوف القوات المسلحة المصرية.
وفي الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة تخوض معركتها الشرسة ضد الإرهاب في شمال سيناء، كان الشهيد ملازم أول أحمد فوزي عقل في مقدمة الصفوف، يؤدي واجبه بكل شجاعة وإيمان، وفي السابع والعشرين من فبراير عام 2018، ارتقى الشهيد ملازم أول أحمد فوزي عقل شهيدا على أرض شمال سيناء، بعدما قدم روحه الطاهرة دفاعا عن مصر وشعبها، لتسطر دماؤه صفحة جديدة من صفحات البطولة الخالدة في سجل القوات المسلحة.
رحل الجسد، لكن بقيت الروح حاضرة في ذاكرة الوطن، وبقي الاسم شاهدا على شجاعة جيل واجه الإرهاب بقلوب لا تعرف الخوف.
لمشاهدة فيديو الشهيدين أضغط هنا


