تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: “ما حكم إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد، أو تسميتها باسم بانيها؟”.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: “لا مانع شرعًا من إطلاق أسماء بعض الناس أو الأشخاص على المساجد سواء من قام ببناء المسجد أو غيره كتخليد اسم عالم أو حاكم أو مصلح وكان هذا الشخص يستحق ذلك، أو كان إطلاق الاسم لمجرد تمييزه عن غيره وسهولة الاستدلال عنه كمسجد “عمرو بن العاص”، و”الإمام الشافعي” وغيرهما ما دامت نيته حسنة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» رواه البخاري”.
أما إن كان إطلاق الاسم على المسجد من باب الفخر والرياء فهذا غير جائز.
الصلاة في المساجد التي بها أضرحة حلال أم حرام؟
قالت دار الإفتاء إن الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين جائزة ومستحبة شرعًا.
وأوضحت الدار، عبر “فيسبوك”: “ولا يُفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ والنَّصارى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيائِهم مَساجِدَ» أنَّ الصلاة في المساجد التي بها أضرحة حرام؛ وذلك لأنَّ معنى: «اتخاذ القبور مساجد» الوارد في الحديث، أي: السجود لصاحب القبر على وجه التعظيم والعبادة له؛ كما يسجد المشركون للأصنام والأوثان؛ فلا حرج أن يصلِّيَ المسلم في تلك المساجد التي بها أضرحة لأحد أولياء الله الصالحين”.
ورد إلى الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، سؤال يقول صاحبه “ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة؟”.
وقال علي جمعة، إنه لا يوجد أحاديث تنهى عن الصلاة في المساجد التي بها أضرحة، منوها أن حديث النبي (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يقصد به الطوائف التي سجدت لمن في القبر، أو سجدوا أمام القبر.
وأكد علي جمعة، أنه لا يمكن أن يتخيل أحد أننا نسجد الآن للسيدة زينب أو الإمام الشافعي أو أي قبر من القبور، ومن يقل هذا فهو مدلس.
وأشار إلى أن الله أمرنا أن نتخذ على قبور أنبيائنا وصالحينا مساجد، لقول الله تعالى في قصة أصحاب الكهف (وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا).
وتابع: “من يقولون بحرمة الصلاة في المساجد التي بها قبور، هم في الحقيقة مختلين ، لأنهم ضد الكتاب وضد السنة وضد الواقع، حتى أنهم يريدون إزالة القبة الخضراء من فوق قبر النبي الكريم”.
وأكد أن هؤلاء يأخذون الحديث ويفسرونه بما يوافق أهواءهم وأغراضهم ويخالفون به الأمة، منوها أن الإمام البيضاوي يقول “ومن أقرب القرب بناء المسجد حول ضريح من الأضرحة”.










