أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك مضمونة:”حكم استحضار النية عند إخراج الزكاة؟”.

لترد دار الإفتاء موضحة:” أن الفقهاء اشترطوا عند إخراج الزكاة نية مقارنة للأداء، وتلزم هذه النية عند دفع الزكاة. فمن نوى الزكاة عند دفعها فإنَّها تدخل في باب الزكاة، أمَّا إذا لم يكن قد نوى الزكاة عند دفعها فلا يمكنه اعتبار ما أخرجه محسوبًا من الزكاة الواجبة عليه؛ لانعدام النية عند الإنفاق، ويكون ما أداه صدقة من الصدقات.

هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة ملابس وأدوية

وقال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن الأصل فى إخراج الزكاة أن تكون مالًا، فالزكاة تخرج من جنسها أموال.

وأضاف شلبي، خلال فتوى مسجلة له، ردا على سؤال مضمونه ( هل يجوز إخراج زكاة المال في صورة ملابس أو طعام؟ )، أن من يريد أن يقدم الزكاة مالا وبعضها الآخر أشياء يحتاجها الفقراء فله أن يفعل ذلك ولكن ينوى بها الزكاة مثل تجهيز عروس فقيرة أو مساعدة أحد فى شراء ما يحتاجه فيجوز ولا مانع، ولكن تنوى أن يكون هذا من زكاة المال ويكون هذا استثناء خروجا من الخلاف فحيثما اضطررنا إلى ذلك نفعل ولا حرج وحيثما كان الإنسان لا يوجد ما يرجى إلى ذلك فله أن يعطي الفقراء المال فى أيديهم وكل شخص أدرى بحاجته.

وتابع: من أراد ان يشتري ملابس للفقراء أو أن يقدم لهم أطعمة بدلًا من أن يخرج الزكاة مالًا فعليه فلا مانع من هذا بشرط أن يكونوا فى حاجة الى هذه الملابس والأطعمة ولا يذهب يشترى هذه الأشياء من غير أن يكونوا فى حاجة اليها، فقد يعطي لهم طعام وربما هم فى حاجة للمال، فعليه أولًا أن يرى ما يحتاجونه سواء أكان طعاما أو مالا أو ملابس.

وأشار إلى أن الأصل خروج الزكوات من جنس المزكى عنه، فزكاة المال تخرج مالًا، إلا أن الإمام أبو حنيفة أجاز إخراج القيمة فى الزكوات وهذا هو المفتى به فى دار الإفتاء، ولكن فى زكاة الفطر يجوز أن تخرجها مالا.

حكم إخراج الزكاة على هيئة أدوية للمرضى

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة أدوية مناسبة لاحتياج المرضى من الفقراء والمساكين، مع التنبيه على أن يكون ذلك مما يحتاجونه، لا مما يُفْرَض عليهم من غير اعتبار لاحتياجهم.

وأضافت الإفتاء في فتوى لها، أن المقصود الأعظم من الزكاة هو سد حاجة الفقراء والمحتاجين، وكلما كان جنس المخرج من الزكاة أوفق لحاجة المساكين وأنفع لهم، كان ذلك أقرب إلى تحقيق مقصود الزكاة في الإسلام.

وأشارت إلى أن الأصل فى إخراج الزكاة هو المسارعة وقت بلوغها النصاب، المقدر 85 جرامًا من الذهب عيار 21، ومر عليها عام هجري، منوها بأنه يجوز تأخير إخراج الزكاة لسبب ما.

وأوضحت، أنه يجوز تأخير الزكاة لمدة عام ولا يزيد كأن يكون صاحب المال منتظرًا مناسبة ما لتوزيع الزكاة على فقراء جيرانه، أو أنه يخصص شهرية لهؤلاء الفقراء على مدار العام.

هل يجوز إخراج زكاة المال على أقساط شهرية؟

قال الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين لجنة الفتوى، إنه لا مانع من إخراج الزكاة على أقساطٍ شهرية، ثم يقوم بعمل حسابٍ ختاميٍّ في نهاية كلِّ عامٍ، فإن كان عليه جزءٌ من أموال الزكاة لم يدفعها يبادر بإخراجها إفراغًا لذمته والتزامًا بما فرضه الله عز وجل.

وأضاف «ممدوح» في إجابته عن سؤال: «حكم إخراج زكاة المال على أقساط شهرية؟»، أن زكاة المال ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، وفرض عين على كل مسلم توافرت فيه شروط وجوب الزكاة، وأهمها أن يبلغ المال المملوك النصاب الشرعي، وأن تكون ذمة مالكه خاليةً من الدين، وأن يمضيَ عليه سنةٌ قمريةٌ.

وتابع: فإذا تحققت هذه الشروط في أموال السائل فيجب فيها الزكاة بواقع 2.5% عن كلِّ عام.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version