أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية عن تساؤل يتعلق بحكم مجاوزة الميقات دون إحرام لمن ينوي أداء الحج أو العمرة، موضحة أن الفقهاء اتفقوا على تحريم تجاوز الميقات بغير إحرام دون وجود عذر معتبر.

وأشارت اللجنة إلى أن الخلاف الفقهي يدور حول وجوب الكفارة في هذه الحالة، موضحة أن الرأي الراجح الذي يُفتي به يقضي بعدم وجوب الكفارة إذا عاد الشخص إلى الميقات قبل أن يشرع في أداء مناسك الحج أو العمرة وأحرم منه.

وأضافت أنه في حال رجوع الشخص إلى الميقات قبل التلبس بالنسك، فإن تجاوزه السابق يُعد كأن لم يكن، ويُحتسب إحرامه صحيحًا من الميقات، باعتبار أن المطلوب هو المرور بالميقات وهو محرم.

وفي المقابل، أوضحت اللجنة أنه إذا لم يعد الشخص إلى الميقات، أو عاد بعد أن بدأ بالفعل في أداء المناسك، فإنه يكون ملزمًا بذبح فدية، سواء كان ما بدأ فيه من النسك ركنًا أساسيًا مثل الوقوف بعرفة، أو من السنن كطواف القدوم.

وبيّنت أن بعض الفقهاء يرون عدم التفريق بين التلبس بالركن أو السنة في هذا الحكم، وهو ما اعتبره عدد من العلماء القول الأصح في بعض المذاهب الفقهية.

واستندت اللجنة في وجوب الفدية على من لم يعد إلى الميقات أو بدأ النسك بعد تجاوزه، إلى ما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، من أن من ترك شيئًا من نسكه فعليه أن يريق دمًا، مشيرة إلى أن الإحرام بعد تجاوز الميقات يُعد إحرامًا ناقصًا يستوجب الفدية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version