يعد حكم تخفيف الحواجب من أكثر الأحكام الشرعية التي يكثر الجدل حولها خاصة بين النساء، ويرغب عدد كبير في معرفة ما إذا كان إزالة الشعر الزائد من الحواجب أو تهذيبها يدخل في النمص المنهي عنه شرعًا أم إنه جائز في بعض الحالات، حيث يحرص المسلمون على معرفة الرأي الشرعي الصحيح وسوفنعرض إجابة دار الإفتاء عن هذه المسألة الفقهية في السطور التالية.

ما المقصود بالنمص؟

النمص هو إزالة شعر الحاجبين أو بعضه بقصد ترقيقهما أو تغيير شكلهما طلبًا للحسن، سواء كان ذلك بالنتف أو بأي وسيلة تؤدي إلى المعنى نفسه عند كثير من أهل العلم.

حكم تخفيف الحواجب

في البداية بينت دار الإفتاء المصرية حكم تخفيف الحواجب للنساء، قائلة إنه يجوز للمرأة شرعًا تهذيبُ حاجبيها بأخذِ الزائد عليهما، خصوصًا إذا كانا مُنَفِّرَين أو غير مألوفَين؛ كأن يكون الشعر خارجًا عن حدود الجزء الذي ينبت فيه، أو ممَّا يطولُ فيؤذي العين. 

وأشارت الإفتاء، في فتوى لها عبر موقعها الرسمي، إلى أنه لا يختلف الحكم بالنسبة للمتزوجة عن غير المتزوجة، بشرط ألَّا يكون ذلك بغرض التدليس والتغرير بالخاطب، ولا يدخل ذلك تحت النهي الوارد في النَّمص ولعنِ مَن تفعله أو ترضى به.

حكم تخفيف الحواجب للزوج

أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سائلة حول “الفرق بين النمص وإزالة الشعر الزائد في الحاجبين، وحكم ذلك شرعًا، خاصة مع ما يسببه الأمر من حيرة لديها في حياتها اليومية”.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال فتوى له، أن الله- سبحانه وتعالى- قال في كتابه الكريم: “ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها”، مشيرًا إلى أن الزينة الظاهرة تشمل ما جرت العادة بإظهاره، ومنه تهذيب الحاجبين في حدود الاعتدال.

تهذيب الحاجبين للزوجة

وأشار إلى أن المرأة المتزوجة إذا قامت بتهذيب الحاجبين دون مبالغة، وكان ذلك في إطار التزين لزوجها؛ فلا حرج في ذلك، بل هو جائز شرعًا، مستدلًا بما ورد عن السيدة عائشة- رضي الله عنها- أنها كانت تقول للنساء: “أميطي عنك الأذى ما استطعتِ”.

وأضاف أن غير المتزوجة إذا كانت تعاني من كثافة زائدة أو شعرا خارجا عن الشكل المعتاد للحاجبين، ويسبب لها أذى أو حرجًا؛ فيجوز لها إزالة هذا الزائد لرفع الضرر، مؤكدًا أن الشريعة راعت التيسير ورفع الحرج عن الناس.

وأكد أن النمص المنهي عنه هو إزالة شعر الحاجبين بالكامل أو ترقيقه بشكل مبالغ فيه بقصد التجميل المفرط أو التدليس، مستشهدًا بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: “لعن الله النامصة والمتنمصة”.

كما أوضح أن التحريم يتعلق بما فيه تغيير لخلق الله أو تدليس، أما التهذيب البسيط أو العلاج فلا يدخل في هذا الباب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version