ما حكم صعق الحيوان قبل ذبحه؟ سؤال ورد إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر.
وأجاب عطية لاشين عن السؤال قائلا: جاء في القرآن الكريم :”حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنفة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلاماذكيتم”.
كما روت كتب السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال” ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا”.
وأوضح أن الحيوانات إبلا كانت أو بقرا أو غنما أو طيورا لا يحل أكل لحمها إلا بعد ذبحها الذبح الشرعي الذي هو عبارة عن قطع الحلقوم والمريء ويستحسن الودجين فإذا ماذبحت الذبح الشرعي على النحو السالف بيانه كان حلالا أكلها بغض النظر عمن قام بالذبح مسلما كان أو غير مسلم ،وسواء كان الذابح رجلا أو امرأة ،وسواء كان الذابح من أهل الكتاب يهوديا أو كان نصرانيا فإن ذبيحة هؤلاء حلال ،ولا تحل ذبيحة غير هذين .
حكم صعق الحيوان قبل ذبحه
وبين أن الشرط عندنا أن تبقى الذبيحة حية بعد الصعق أي أن يدركها الذبح وفيها حياة مستقرة ،وتتحرك حركة مذبوح بعد الذبح ،ويجري منها الدم، فإذا كانت كذلك كانت مباحة الأكل .
وتابع: أما إذا جاء الصعق على حساب حياتها فماتت بعد الصعق مباشرة ،وليس فيها أثر حياة ،فلا يفيد ذبحها بعد ما أماتها الصعق وحينئذ نطبق عبارة لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها.
قال ابن كثير رحمه الله: قوله: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ عائد على ما يمكن عوده عليه، مما انعقد سبب موته فأمكن تداركه بذكاة، وفيه حياة مستقرة، وذلك إنما يعود على قوله: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ
ـ وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ يقول: إلا ما ذبحتم من هؤلاء وفيه روح، فكلوه، فهو ذكي، وكذا رُوي عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، والسدي…. عن علي قال: وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ قال: إن مَصَعَتْ بذنبها، أو رَكَضَتْ برجلها، أو طَرَفَتْ بعينها فكُلْ … عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تحرك يدًا، أو رجلا فكلها وهكذا رُوي عن طاوس، والحسن، وقتادة وعُبَيد بن عُمير، والضحاك وغير واحد: أن المذكاة متي تحركت بحركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح، فهي حلال، وهذا مذهب جمهور الفقهاء.
وأضاف أما إذا ماتت بعد الصعق، وقبل أن يذبحها، فإنها لا تحل، لكونها لم تذك الذكاة الشرعية، بل ماتت مصعوقة بالكهرباء, وإذا شك هل أدركها حية أم لا؟ فإنه لا يجوز أكلها، لأن الأصل في الذبائح الحرمة، والشك في وجود الشرط المبيح ـ وهو الذكاة ـ يوجب تحريمها.










