يبحث كثيرون عن حكم صلاة من رأى نجاسة على ثوبه بعد الانتهاء من الصلاة، وهل تقبل صلاته أم يجب عليه الإعادة، خاصة مع تكرار هذا التساؤل لدى عدد كبير من الناس، حيث إن الطهارة من شروط صحة الصلاة في الإسلام، لذلك يتساءل البعض عن حكم اكتشاف النجاسة بعد الصلاة، وهل يختلف الحكم إذا كان الإنسان يعلم بها أو يجهلها، وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي وفق دار الإفتاء المصرية.

حكم صلاة من اكتشف نجاسة على ثوبه بعد الصلاة

وفي السياق قالت دار الإفتاء إن طهارة الثوب والبدن والمكان شرطٌ لصحة الصلاة، ولا تصح صلاة من صلَّى عالمًا بالنجاسة اتِّفاقًا، أمَّا مَن عَلِم بالنجاسة بعد الفراغ من الصلاة فصلاته صحيحة على المختار للفتوى. 

حكم من صلى وهو لا يعلم بوجود نجاسة 

وأضافت الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أنه يستحبُّ للمصلي في هذه الحالة إعادتها خروجًا من الخلاف، ومن ثَمَّ فصلاتك صحيحة، لكن يستحب الإعادة.

شروط صحة الصلاة

وفي السياق، أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شروط صحة الصلاة التي لا تصح العبادة بدونها، الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، والخلو من النجاسة الحسية.

وكشف أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، عن الفرق بين الركن وشرط الصحة في الصلاة، قائلا “هناك أمور لابد من توافرها للصلاة، وهي إما أركان أو شروط صحة، الركن جزء من ماهية العبادة نفسها كالسجود والركوع، أما الشرط فهو أمر خارج عن الماهية، لكنه لا تصح العبادة بدونه، مثل الطهارة واستقبال القبلة ودخول الوقت”.

وتابع إن من أبرز هذه الشروط: “استقبال القبلة، ودخول الوقت، والطهارة، بأن يكون الإنسان خاليًا من الحدثين: الحدث الأكبر والحدث الأصغر”.

مكروهات الصلاة

1. العبث بالبدن: كتشبيك الأصابع وفرقعتها، يقول شُعبة مولى بن عباس: (صلَّيْتُ إلى جنبِ ابنِ عباسٍ ففقعتُ أصابعي فلمَّا قضيتُ الصلاةَ قال لا أُمَّ لكَ تفقعُ أصابعَكَ وأنتَ في الصلاةِ).

-‏فإن هذا مما قد يُفقد الخشوع المطلوب في الصلاة، ومن أمثلة ذلك أيضًا العبث باللحية أثناء الصلاة، ويُستثنَى من ذلك الحاجة إلى أمر من هذا مثل الحكة.

2. ‏رفع البصر إلى السماء: وقد استثنى الحنابلة حال التَجشي لمن يُصلي جماعة، فيرفع بصره كي لا يؤذِهم في صلاته، وقد ورد النهي عن هذا الأمر في قوله -صلي الله عليه وسلم- (لينتهين أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السّماء في الصّلاة، أو لا ترجع إليهم)

3. ‏تغميض العينين في الصلاة: حيث إن السُنة إبقاء العينين مفتوحتين؛ لأن إغماضهما مَظنة للنوم، والسُنة أن يُلقي المُصلي بهما إلى مَوضع سجوده، ولكن يَخرج من الكراهة حاجة المُصلي للإغماض خوفًا من عدم الخشوع لِما يُمكن أن يكون هناك من مُشتتات يَراها تخل بخشوعه فيُغمِض.

4. التَخصر في الصلاة: مَنهي عنه بالاتفاق لقوله -صلى الله عليه وسلم: (أن النبي – صلى الله علية جد وسلَّمَ نَهى أن يُصلِّي الرجلُ مُتخَصرًا).

والتخصر هو أن يضع الرجل يده على خاصرته، وقال الشافعية بجوازه لحاجة أو ضرورة.

5. يكره أن يُصلي المُسلم وهو يُدافع الأخبثين، والأخبثان: هما البول والغائط، حيث قال -صلى الله عليه وسلم- : (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان).

-و يُستَنبط من هذا الحديث كراهة الصلاة في حضور الطعام، وقاس الشافعية والحنابلة عليه من اشتهى طعامًا أو شرابًا لأنه في بابه، ومما يدل أيضًا على كراهة الصلاة في حضور الطعام قوله -صلى الله عليه وسلم- : (إذا وُضعَ العَشاءُ وأقيمتِ الصلاةُ فابدءوا بالعَشاءِ).

6. ‏كراهة استقبال النار أو شيء منها في الصلاة: لأن في هذا شيء من التشبه بعُباد النيران، وهذا القول عند المالكية والحنابلة.

7. ‏ ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والحنفية والحنابلة إلى كراهة تنكيس السور: والتنكيس يعني أن تقرأ في الركعة الثانية سورة أعلى مما قرأته في الركعة الأولى.

8. ‏تُكره الصلاة عند النعس ومُغالبة النوم: ودليل هذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أن رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال: إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يُصلّي فلْيرقُدْ، حتى يذهبَ عنه النّومُ، فإنّ أحدَكم إذا صلّى وهو ناعِسٌ لا يدري لعلَّه يَستغفِرُ فيسُبَّ نفسَه).

9. يرى فُقهاء الشافعية والحنفية والحنابلة كراهة التثاؤب في الصلاة: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (…وأمَّا التّثاؤبُ فإنَّما هوَ مِن الشّيطانِ، فإذا تثاءَب أحدُكم فليرُدَّه ما استطاع…).

10. ‏يُكرَه أن يبسط المُصلي ذراعيه في السجود: بل ينبغي له أن يرفعهما عن الأرض، وأن يُجافي ويُباعد بينهما، حيث قال صلّى الله عليه وسلّم: (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب).

11. ‏ويُكره التلثم في الصلاة: قال الشافعية: أنّه تغطية الفم، وقال المالكيّة: أنّه تغطية الفم مع الأنف، والمرأة كالرجل في هذا.

12. كراهة تكرير السور في الركعتين: عند المالكية.

13. يُكره النظر إلى ما يلهي عن الصلاة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version