مع بداية النصف الثاني من شهر شعبان يتساءل كثيرون عن حكم صيام النصف الثاني من شعبان كاملا، حيث إن صيام هذه الأيام يدور حوله جدال كبير بين الناس، ويرغب عدد كبير في معرفة حكم صيامها الصحيح، لذا نعرض في السطور التالية رأي مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بشأن هذه المسألة الفقهية.
حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان
وحدد مركز الأزهر العالمي للفتوى 4 أقوال بشأن حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان حيث انقسمت آراء العلماء إلى:
- القول الأول: الجواز مطلقا يوم الشك وما قبله سواء صام جميع النصف أو فصل بينه بفطر يوم أو إفراد يوم الشك بالصوم أو غيره من أيام النصف.
- القول الثاني: قال ابن عبد البر وهو الذى عليه أئمة الفتوى لا بأس بصيام الشك تطوعا كما قاله مالك.
- القول الثالث: عدم الجواز سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثانى إلا أن يصل صيامه ببعض النصف الأول أو يوافق عادة له وهو الأصح عند الشافعية.
- القول الرابع: يحرم يوم الشك فقط ولا يحرم عليه غيره من النصف الثانى وعليه كثير من العلماء.
هل يجوز صيام النصف الثاني من شهر شعبان كاملا ؟
وحدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الراجح بشأن حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان ، وهو أن من كان له عادة في الصيام أو كان عليه نذر صيام أو كان عليه قضاء من شهر رمضان السابق فلا حرج عليه أن صام أول شعبان أو وسطه أو آخره.
وأضاف الأزهر للفتوى، أنه أما من لم تكن له عادة صيام ولا شيء مما سبق بيانه فلا يجوز له ابتداء الصيام فى النصف الثانى من شعبان لكن لو وصله بصيام بعض النصف الأول جاز له ذلك.
واستدل الأزهر للفتوى على رأيه بما أخرجه البخارى ومسلم فى صحيحيهما عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ) , وعن عَائِشَةَ رَضِى اللَّهُ عَنْهَا قالت: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلا) أخرجه مسلم.


