وسط إقبال جماهيري كبير فاق التوقعات، حلّ النجم القدير خالد الصاوي ضيفًا في ندوة  ، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، وذلك في جلسة حوارية مفتوحة أدارها الكاتب الصحفي محمد عبد الرحمن.

وخلال اللقاء، كشف خالد الصاوي عن ملامح رحلته الفنية والثقافية، متحدثًا بصراحة عن ما وصفه بـ«الدستور الشخصي» الذي وضعه لنفسه منذ بداياته، مؤكدًا أن هناك حدًا أدنى من المعايير الأخلاقية والفنية لا يمكنه تجاوزها مهما بلغت المغريات.

وشدد الصاوي على رفضه التام لأي عمل فني يسيء إلى الفئات المهمشة أو يكرس للعنصرية، مؤكدًا أنه لا يقبل تقديم مشاهد تنتقص من المرأة أو تقلل من شأن أصحاب المهن البسيطة، مثل البوابين أو العاملات في المنازل، إلا إذا كان ذلك في سياق درامي يفضح هذه السلوكيات ويدينها.

وقال: «مستحيل أقبل عملًا فيه افتراء على المرأة أو تقليل من قيمة أي فئة إنسانية؛ الفن بالنسبة لي شهادة وموقف إنساني قبل أن يكون مهنة».

كما تطرق الصاوي إلى الفروق بين السينما والدراما التليفزيونية، موضحًا أنه يتعامل مع كل وسيط فني وفق طبيعة جمهوره. وأشار إلى أن السينما تتيح مساحة أوسع من الحرية بشرط التصنيف العمري، بينما تتطلب الدراما الرمضانية التزامًا أكبر بضوابط أخلاقية نظرًا لدخولها كل بيت، مؤكدًا أهمية انتصار القيم في نهاية العمل.

واعترف خالد الصاوي بارتكابه أخطاء خلال مسيرته الفنية، سواء على المستوى المالي أو الجماهيري، مؤكدًا أن الاعتراف بالخطأ هو الخطوة الأولى للتصحيح والعودة من جديد.

ووجّه رسالة إلى الشباب قائلًا: «الحياة ممارسة، وعلينا تحمّل تبعات قراراتنا. إذا خسرت الجمهور أو المال، اعترف، وابدأ من جديد، وارجع أقوى بالصبر والإيمان».

وعن سر نجاح أعماله البارزة مثل «عمارة يعقوبيان» و*«أهل كايرو»* و*«الفرح»*، أكد الصاوي أن العمل الفني هو جهد جماعي يشبه فريق كرة القدم، مشيرًا إلى أن النجاح الحقيقي يمر بمراحل من الشك وإثبات الذات قبل الوصول إلى اللحظة الفارقة، مع ضرورة التأسيس الثقافي والرياضي ليتمكن الفنان من الصمود أمام تقلبات الشهرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version