عبّر المخرج خالد جلال عن حزنه الشديد لرحيل الفنان الكبير عبدالرحمن أبو زهرة، مؤكداً أنه قامة فنية عظيمة ونجم قدير، وأن فقدانه يمثل خسارة كبيرة للمسرح المصري والعربي الذي كان أحد أبرز أبنائه.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية هدير أبو زيد، مقدمة برنامج كل الأبعاد، عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ عبدالرحمن أبو زهرة خرج من عباءة المسرح إلى السينما والتليفزيون، وقدم خلال مشواره مسرحيات عظيمة منذ الستينيات، بعضها تحول لاحقاً إلى أفلام سينمائية شهيرة.
وقال إن من أبرز أعماله المسرحية على خشبة المسرح القومي مشاركته مع الفنانة سناء جميل في مسرحية “زهرة الصبار”، والتي تحولت لاحقاً إلى فيلم شهير، إلى جانب أعمال مسرحية أخرى مثل “عفاريت مصر الجديدة”.
وقال خالد جلال إن الراحل كان يتمتع بقدر كبير من الجدية والصرامة في العمل، وكان لا يسمح بالخروج عن النص، ويتعامل مع المسرح باعتباره “كلمة ومسؤولية”، وكان شديد الانفعال تجاه أي خطأ يحدث على خشبة المسرح.
وأضاف أنه كان أول من يحضر إلى المسرح قبل الجميع، ويلتزم بالبروفات الطويلة، ويجبر الجميع على الإعادة المتكررة للوصول إلى أعلى درجات الإتقان، رغم السمعة التي كانت تلاحقه بأنه شديد وحازم، إلا أن كل من اقترب منه أحبه بشدة، لأنه كان بمثابة الأب لكل من حوله.
وأوضح أن الراحل حظي بتكريمات عديدة داخل مصر وخارجها، منها تكريمه في تونس بمهرجان قرطاج، حيث عبّر عن سعادته الكبيرة بتقدير مكانته في الوطن العربي، مؤكداً أنه كان يُعامل باعتباره علماً من أعلام المسرح العربي في كل مكان يذهب إليه.
وأشار إلى أن تأثيره لم يقتصر على الكبار فقط، بل امتد إلى الأطفال من خلال أعماله الصوتية، ومنها دوره في “الأسد الملك” حيث أدى شخصية الأسد الشرير بصوت مميز، لافتاً إلى أن صوته كان من الأصوات البارزة في مجال الدوبلاج.
وأكد المخرج خالد جلال أن الفنان الراحل جمع بين المسرح والسينما والتليفزيون والدوبلاج، وقدم حالة فنية متكاملة نادراً ما تتكرر، مشيراً إلى أنه كان يحرص على صحته وحضوره الدائم في أفضل صورة.
واختتم بأن الأعمال الفنية لا تموت، وأن المبدعين يظلون أحياء بأعمالهم، تماماً كما هو الحال مع رموز الفن الكبار، مؤكداً أن إرث عبدالرحمن أبو زهرة سيظل مؤثراً وحاضراً في وجدان الجمهور العربي.


