قال حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن إيران ستواجه معضلة استراتيجية كبرى في علاقاتها مع دول الجوار بعد انتهاء الحرب، موضحًا أن السردية الإيرانية التي ركزت على مهاجمة الأصول الأمريكية لم تقدم إجابة مقنعة للمواطن العربي، خاصة في ظل الرفض العربي والخليجي للأحداث الأخيرة.

خطأ استراتيجي أضاع مسار التهدئة

وأوضح البقيعي خلال حواره على قناة القاهرة الإخبارية، أن المنطقة كانت تشهد مرحلة من التهدئة في العلاقات الإيرانية ـ العربية خلال السنوات الماضية، تجسدت في الاتفاق السعودي ـ الإيراني بوساطة صينية، وعودة السفراء وفتح السفارات بين الجانبين.

وأضاف أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج مثلت خطأً استراتيجيًا كبيرًا، إذ أضاعت جهودًا استمرت لسنوات لإرساء مسار التقارب، وأعادت العلاقات إلى حالة من التوتر والانقسام، خاصة بعد الأحداث التي وقعت في 28 فبراير، والتي وصفها بأنها مثلّت تراجعًا كبيرًا في مسار التقارب العربي ـ الإيراني.

تحديات إعادة بناء العلاقات والإعمار الداخلي

وأشار البقيعي إلى أن إيران ستواجه صعوبة إعادة بناء علاقاتها مع دول الخليج، إلى جانب التعامل مع حجم الدمار الذي لحق بـ البنية الأساسية الداخلية للبلاد، وهو ما سيستغرق سنوات طويلة ويتطلب تكاليف ضخمة لإعادة الإعمار.

وأضاف أن هذه التحديات تجعل المرحلة القادمة أمام إيران حرجة وصعبة على المستويين الإقليمي والداخلي، وتتطلب إعادة تقييم استراتيجياتها الدبلوماسية والاقتصادية بشكل شامل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version