قال المهندس مصطفى أبو جمرة، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن شركات الاتصالات تمتلك بالفعل قدرًا كبيرًا من المعلومات المتعلقة بعملائها، موضحًا أن بيانات المستخدمين موجودة لدى هذه الشركات من خلال الأجهزة والخدمات التي يعتمدون عليها بشكل يومي.

وأضاف أبو جمرة، خلال مداخلة لبرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن تقنية بصمة الوجه أصبحت مستخدمة على نطاق واسع في الأجهزة والتطبيقات، مشيرًا إلى أن مستخدمي أجهزة «آبل» يمكنهم تخزين صورة الوجه واستخدامها في عمليات التحقق، وهو ما يعكس انتشار التقنية وثقة المستخدمين في آلياتها.

وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن المواطنين يعانون بصورة متكررة من الاتصالات التي ترد إليهم من البائعين والمسوقين لخطوط المحمول، معتبرًا أن هناك حاجة إلى معالجة أسباب ظاهرة تسريب أو تداول أرقام الهواتف بطرق غير مشروعة.

وأشار إلى أن مشكلة ترك الأرقام أو تداولها لا ترتبط بالضرورة بشركات الاتصالات وحدها، وإنما قد تكون هناك جهات أخرى أو ممارسات مختلفة تؤدي إلى وصول أرقام المواطنين إلى أطراف أخرى.

وأكد أبو جمرة أن المخاوف المتعلقة ببيانات المواطنين لا تقتصر على استخدام أرقام بأسماء أشخاص آخرين، مشيرًا إلى أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ظهور قدرات متقدمة في اختراق الأنظمة والتعامل مع البيانات.

ولفت إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض ضرورة إعادة النظر في وسائل التحقق من هوية المستخدمين، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية وانتشار المعاملات الإلكترونية.

وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات على أن الوقت أصبح مناسبًا لتطبيق منظومة الهوية الرقمية، معتبرًا أنها يمكن أن تمثل خطوة مهمة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز قدرة المؤسسات على التحقق من هوية المستخدمين.

وأوضح أن نجاح هذه المنظومة يتطلب وضع آليات واضحة لحماية بيانات المواطنين، بالتوازي مع التوسع في استخدام تقنيات التعرف على الوجه والذكاء الاصطناعي في الخدمات الرقمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version