قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، إن استهداف الكابلات البحرية في مضيق هرمز يمكن أن يؤثر على عدد من الأنشطة العسكرية والاستخباراتية والاتصالات، إلى جانب أنظمة الملاحة والسيطرة على الأجواء وحركة النقل الجوي والبحري.
وأوضح قاصد محمود، خلال مداخلة عبر «زووم» مع قناة «إكسترا نيوز»، أن تأثير استهداف الكابلات يظل محدودًا نسبيًا، كونها تخدم إيران ودول الخليج في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن خطورة الأمر قد تتزايد حال تزامنه مع تعطيل مناطق أخرى مثل باب المندب والبحر الأحمر.
تأثير على التجارة والتحويلات
وأشار إلى أن تعطيل الكابلات البحرية قد ينعكس على التحويلات المصرفية والأعمال التجارية والدفعات المالية، فضلًا عن بعض الاتصالات المرتبطة بالأنظمة الحيوية والملاحة البحرية والجوية.
وأكد أن الكابلات تمثل أداة إضافية ضمن أدوات التصعيد، لكنها لا تمنح إيران قدرة كاملة على السيطرة على مضيق هرمز، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك بدائل للاتصالات ولا تعتمد بشكل كامل على الكابلات البحرية.
لا سيطرة مطلقة على مضيق هرمز
وأكد الخبير العسكري أن الولايات المتحدة وإيران لا تملكان السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، موضحًا أن كل طرف لديه القدرة على تعطيل جزء من حركة الطرف الآخر، مع استمرار الحاجة إلى مرور بعض ناقلات النفط.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي يمنح إيران مزايا مهمة داخل المضيق، لكنه لا يعني قدرتها على فرض سيطرة مطلقة عليه، في الوقت الذي تستطيع فيه الولايات المتحدة تعطيل بعض حركة الناقلات المرتبطة بإيران.
إعادة فتح المضيق بالقوة مهمة صعبة
وأوضح قاصد محمود أن إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة ستكون مهمة شديدة الصعوبة إذا قررت إيران تعطيل الملاحة على نطاق واسع، مشيرًا إلى امتلاكها وسائل متعددة يمكن استخدامها لتهديد حركة الملاحة.
وأضاف أن انتشار هذه القدرات على مساحات جغرافية واسعة يجعل القضاء عليها بالكامل أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن فرض سيطرة مطلقة على المضيق يتطلب تحييد جميع الوسائل القادرة على تعطيل الملاحة.
وشدد على أن استهداف البنية التحتية البحرية قد يؤثر على الاتصالات وحركة التجارة، لكنه لن يؤدي بمفرده إلى إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، خاصة مع وجود وسائل اتصال بديلة وقنوات فنية وملاحية يمكن استخدامها رغم استمرار التوتر والنزاع.


