كشف اللواء أيمن عبدالمحسن المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم، أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال في مرحلة شديدة التعقيد، تجمع بين التصعيد العسكري المحدود والتحركات الدبلوماسية غير المعلنة، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يعكس صراع نفوذ وإدارة ضغط أكثر من كونه مواجهة عسكرية مفتوحة.

الكونغرس وتقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي

أوضح أن التحركات داخل الكونغرس الأمريكي لتقييد صلاحيات الرئيس تعكس حالة عدم الرضا عن نتائج العمليات العسكرية الأخيرة، التي استمرت لأسابيع دون تحقيق الأهداف المعلنة، سواء المتعلقة بتقليص القدرات النووية أو العسكرية الإيرانية.

إيران وقدرات عسكرية لم تُستنزف بالكامل

وأشار إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، سواء في الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، رغم الخسائر الجزئية، ما يمنحها قدرة على الاستمرار في الردع وإعادة التوازن في أي مواجهة مستقبلية.

مأزق أمريكي وصراع بين واشنطن وتل أبيب

وأكد أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديًا مزدوجًا، يتمثل في إدارة المفاوضات مع إيران من جهة، وضبط التحركات الإسرائيلية من جهة أخرى، موضحًا أن هناك تباينًا في أسلوب إدارة الحرب بين الطرفين، وصل إلى مستويات من الضغط السياسي المباشر داخل دوائر القرار.

إيران بين الضغط الاقتصادي والمكاسب التفاوضية

أوضح أن طهران تستخدم المفاوضات كأداة استنزاف سياسي، مستفيدة من مطالبها برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب محاولة فرض شروطها المتعلقة بالملف النووي، وهو ما يعقد مسار التوصل إلى اتفاق سريع.

الملف النووي والرقابة الدولية

وأشار إلى أن أي تسوية محتملة ستتجه نحو إشراف دولي عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع اشتراطات تتعلق بوقف التخصيب العالي لليورانيوم، في إطار ترتيبات رقابية مشددة تضمن الحد من المخاطر النووية.

استراتيجية “الغموض” الأمريكية في إدارة الأزمة

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تتبع نهجًا يقوم على “الغموض الاستراتيجي”، من خلال إبقاء جزء من القرارات غير معلن، مع الاعتماد على الضغوط السياسية والعسكرية المتدرجة بدلًا من الحسم المباشر.

الداخل الإيراني.. توازن هش بين القوى

واختتم بالإشارة إلى وجود انقسام داخلي بين تيارات سياسية وعسكرية داخل إيران، خاصة بين الحكومة والحرس الثوري، لكنه أكد أن أي تهديد خارجي يدفع في اتجاه تماسك مؤقت خلف القيادة السياسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version