كشف اللواء أركان حرب محمد عبدالمنعم، أحد أبطال نصر أكتوبر المجيد، تفاصيل جانب من خطة القوات المصرية لاقتحام خط بارليف وعبور قناة السويس، مؤكدًا أن نجاح العملية جاء نتيجة سنوات من التخطيط والتدريب والاستعداد، إلى جانب الإرادة القوية للمقاتل المصري.
وقال اللواء محمد عبدالمنعم، خلال حواره مع الإعلامي محمد موسى في برنامج «خط أحمر» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إن القوات المصرية واجهت خلال العبور مانعًا دفاعيًا شديد التحصين على الضفة الشرقية لقناة السويس، ما استلزم الاعتماد على أفكار ووسائل مبتكرة للتغلب على هذه التحصينات.
خراطيم المياه تفتح الطريق أمام القوات
وأوضح أحد أبطال حرب أكتوبر أن استخدام خراطيم المياه في إزالة أجزاء من الساتر الترابي كان من أبرز الحلول التي ساعدت القوات المصرية على فتح ممرات للعبور إلى الضفة الشرقية.
وأشار إلى أن القوات اعتمدت كذلك على الزوارق المطاطية لنقل الجنود والمعدات عبر قناة السويس، مع تنفيذ المهام وفق خطة دقيقة وتوقيتات محددة، بما ساعد على استمرار عملية العبور وتحقيق أهدافها.
تنسيق بين القوات وعنصر المفاجأة
وأكد اللواء محمد عبدالمنعم أن نجاح عملية العبور لم يكن قائمًا على عامل واحد، وإنما جاء نتيجة تكامل عدد من العناصر، في مقدمتها التنسيق بين قوات المشاة والمدفعية والطيران.
وأضاف أن عنصر المفاجأة لعب دورًا مهمًا في العملية، إلى جانب الكفاءة العالية التي تمتع بها المقاتل المصري وقدرته على التعامل مع الأسلحة وتنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة.
تدريب واستعداد قبل لحظة العبور
وأشار بطل أكتوبر إلى أن اقتحام خط بارليف كان نتاجًا لمرحلة طويلة من التخطيط والتدريب والاستعداد، مؤكدًا أن القوات المصرية دخلت المعركة وهي تمتلك تصورًا واضحًا لطبيعة الموانع والتحصينات التي ستواجهها على الضفة الشرقية للقناة.
وأوضح أن الجمع بين التخطيط الدقيق والتدريب المكثف والتنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، إلى جانب عزيمة المقاتل المصري، ساهم في تجاوز التحصينات وفتح الطريق أمام القوات لبدء العبور بنجاح.
وأكد اللواء محمد عبدالمنعم أن ملحمة العبور ستظل شاهدًا على قدرة القوات المسلحة المصرية على التخطيط والتنفيذ في مواجهة تحصينات دفاعية شديدة التعقيد، وعلى ما وصفه بكفاءة وشجاعة الجندي المصري خلال حرب أكتوبر المجيدة.


