دعا نواب بارزون من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين في الائتلاف الحاكم بألمانيا، اليوم الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعدما دعا إلى تنفيذ عمليات قتل مستهدفة في غزة كل ليلة.

وقال بن غفير، زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، في حلقة من برنامج صوتي: «أعتقد أنه ينبغي تنفيذ عمليات قتل مستهدفة في غزة، والتخلص من 30 أو 40 شخصا كل ليلة». وأضاف: «ليس فقط من يشكلون تهديدا فوريا. لا، هناك أشخاص هناك لا يستحقون الحياة. لا ينبغي أن يعيشوا. إنهم ليسوا بشرا حتى».

وأثارت التصريحات ردا حادا على نحو غير معتاد من جانب المحافظين بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرز.

وقال يورجن هاردت، المتحدث باسم السياسة الخارجية للكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، إن «التصريحات اللاإنسانية لبن غفير لا يمكن إلا إدانتها».

وأضاف هاردت أن الاتحاد الأوروبي «ينبغي أن يفرض عقوبات عليه كإشارة إلى عالمية حقوق الإنسان وكرامة الإنسان».

واتخذ الاشتراكيون الديمقراطيون في ألمانيا موقفا مماثلا. ودعا أديس أحمدوفيتش، المتحدث باسم الحزب لشؤون السياسة الخارجية، الحكومة الألمانية إلى دعم فرض عقوبات على بن غفير.

وامتدت الانتقادات إلى مختلف ألوان الطيف السياسي في ألمانيا.

ووصف ديتمار بارتش من حزب اليسار تصريحات بن غفير بأنها «لاإنسانية بشدة»، ودعا برلين وبروكسل إلى بحث فرض عقوبات، من بينها حظر دخولهما.

وقال ماركوس فرونماير، المتحدث باسم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف للشؤون الخارجية، إن الدعوة إلى قتل أشخاص بشكل عشوائي لا يشكلون تهديدا فوريا تمثل «تجاوزا لخط واضح».

ووصف النائب عن حزب الخضر مارلين شونبرجر بن غفير بأنه «متطرف من اليمين المتطرف»، وقال إن تصريحاته «لاإنسانية بشدة»، مضيفا أنها «لا تمت بصلة على الإطلاق» إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها.

وتشير هذه التصريحات إلى تحول مهم في موقف برلين. فقد دأبت ألمانيا على معارضة إجراءات للاتحاد الأوروبي تستهدف إسرائيل، بما في ذلك عقوبات اقترحت في يونيو الماضي ضد بن غفير، فضلا عن قيود تجارية على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية طرحت الشهر الماضي.

وتتطلب عقوبات الاتحاد الأوروبي موافقة جميع الدول الأعضاء، ما يمنح برلين نفوذا كبيرا في تحديد ما إذا كان التكتل سيتمكن من التحرك.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول نظراءه في الاتحاد الأوروبي في أيرلندا يومي الأول والثاني من سبتمبر المقبل، حيث من المرجح أن تهيمن تصريحات بن غفير والحرب في غزة على المناقشات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version