تستعد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشة ثلاثة مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة تتعلق بتعديل بعض أحكام ضريبة الدمغة، والضريبة على القيمة المضافة، ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، وذلك في إطار توجه الدولة لتطوير المنظومة الضريبية، وتعزيز الإيرادات العامة، ودعم الاستثمار والقطاعات الإنتاجية.

وتتضمن التعديلات المقترحة حزمة من الإجراءات التي تمس سوق المال، والقطاع الصناعي، والخدمات اللوجستية، والقطاع الصحي، إلى جانب تعديلات على بعض الرسوم المقررة بموجب قانون تنمية الموارد المالية للدولة.

 

ضريبة الدمغة.. تثبيت المعاملة الضريبية لتداولات البورصة

يتضمن مشروع تعديل قانون ضريبة الدمغة استبدال نص المادة (83) مكرراً من القانون رقم 111 لسنة 1980، بما ينظم فرض الضريبة على عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية.

وبموجب التعديل، تستمر الضريبة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية دون خصم أي تكاليف، ويتحمل كل من البائع والمشتري ضريبة قدرها 0.5 في الألف من قيمة العملية، سواء كانا مقيمين أو غير مقيمين.

كما يحدد المشروع ضريبة مخفضة قدرها 0.25 في الألف على عمليات الشراء والبيع التي تتم في الجلسة نفسها، بما يعرف بالتداولات اليومية أو الـ Day Trading.

واستثنى المشروع الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد من الخضوع لهذه الضريبة، مع إلزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات التداول بتحصيل الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب المصرية.

 

القيمة المضافة.. دعم للصناعة والقطاع الصحي

ويتضمن مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة عدداً من التيسيرات والحوافز الموجهة للقطاعين الصناعي والصحي.

ومن أبرز التعديلات إخضاع الأجهزة الطبية لفئة ضريبية مخفضة تبلغ 5% بدلاً من 14%، أسوة بالآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج، بما يسهم في خفض تكلفة الاستثمار في القطاع الصحي.

كما يمنح المشروع مهلة تصل إلى أربع سنوات لتأجيل أداء الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية لحين دخولها مرحلة التشغيل والإنتاج، مقارنة بسنتين فقط في القانون الحالي.

ويتضمن المشروع كذلك إعفاء الخدمات المقدمة للسلع العابرة “الترانزيت” من الضريبة على القيمة المضافة، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي للتجارة العابرة بين الموانئ.

 

تسهيلات للممولين وتقليص مدة رد الضريبة

ومن بين التعديلات المقترحة تقليص فترة رد الرصيد الدائن للممولين إلى أربعة أشهر بدلاً من ستة أشهر، مع منح المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه ميزة إضافية تتمثل في استرداد الرصيد الدائن بعد ثلاثة أشهر فقط.

كما ينص المشروع على توحيد المعاملة الضريبية للخدمات المالية المقدمة من البنوك والهيئة القومية للبريد والشركات الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال إعفائها جميعاً من الضريبة على القيمة المضافة.

 

تأجير الوحدات الإدارية والغاز الطبيعي

وشملت التعديلات المقترحة إخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة بالسعر العام، مع السماح بخصمها ضريبياً أو إدراجها ضمن التكاليف وفقاً لطبيعة النشاط.

في المقابل، استثنى المشروع المباني المستخدمة في الأنشطة الدينية والخيرية والاجتماعية والتعليمية والصحية من هذا الخضوع، مراعاة للأبعاد الاجتماعية.

كما نص المشروع على استبعاد الغاز الطبيعي من قائمة السلع المعفاة تمهيداً لإخضاعه لضريبة جدول بقيمة 20 جنيهاً لكل ألف قدم مكعب، بهدف دعم موارد الموازنة العامة للدولة.

إعفاءات لقطاع الغسيل الكلوي

وتضمنت التعديلات إعفاء اللوازم والأجزاء والمكونات الخاصة بأجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة على القيمة المضافة، بما يسهم في تخفيف تكلفة الخدمات الطبية المرتبطة بمرضى الفشل الكلوي.

كما تسمح التعديلات للمصنعين المحليين للآلات والمعدات والأجهزة الطبية بالاستفادة من نظام الخصم الضريبي، بما يحقق المساواة مع المنتجات المستوردة ويعزز التصنيع المحلي.

 

رسوم تنمية الموارد.. زيادة رسم المغادرة ورسم الأسمنت

وفيما يتعلق بمشروع تعديل قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة رقم 147 لسنة 1984، تضمن المشروع رفع رسم مغادرة أراضي الجمهورية إلى 100 جنيه، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع والعاملين على الخطوط والشاحنات العابرة للحدود.

كما نص المشروع على زيادة الرسم المفروض على إنتاج الأسمنت ليصبح 35 جنيهاً عن كل طن يتم إنتاجه، مع إلزام المصانع بتوريد قيمة الرسم إلى مصلحة الضرائب المصرية.

 

مناقشات مرتقبة تحت القبة

ومن المنتظر أن تشهد اجتماعات لجنة الخطة والموازنة مناقشات موسعة حول التأثيرات الاقتصادية والمالية لهذه التعديلات، ومدى انعكاسها على الاستثمار والإنتاج الصناعي والإيرادات العامة، قبل إعداد تقريرها النهائي وعرض مشروعات القوانين على الجلسة العامة لمجلس النواب لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version