في خطوة تعكس تحولات الشركات العملاقة نحو قيادات متعددة الخبرات، أعلنت ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، اليوم عن تعيين ” دينا باول ماكورميك” رئيسة الشركة ونائبة رئيس مجلس إدارتها، مسؤولة عن استراتيجية الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والشراكات العالمية.
جمعت “دينا”، التي بين مناصب رفيعة في التمويل والأمن الوطني، تعود إلى ميتا بعد فترة قصيرة في مجلس إدارتها، حاملة شبكة علاقات عالمية واسعة.
جذور مصرية وطموح أمريكي
ولدت “دينا باول ماكورميك”، من أصول مصرية، في الولايات المتحدة، وتلقت تعليمها في جامعة تكساس في أوستن.
نشأت في بيئة تشجع على الخدمة العامة والقيادة، مما دفعها مبكرًا نحو العمل في القطاع الحكومي.
بدأت مسيرتها كمسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية، حيث شغلت منصب مساعدة وزير للشؤون التعليمية والثقافية خلال إدارة الرئيس جورج بوش الابن.
شكلت هذه البدايات رؤيتها للدبلوماسية كأداة للبناء الاقتصادي والاجتماعي، بعيدًا عن السياسات التقليدية.
من البيت الأبيض إلى وول ستريت
انتقلت “ماكورميك” إلى البيت الأبيض كمساعدة رئيسية لشؤون الموظفين، ثم نائبة مستشارة الأمن القومي للاستراتيجية في إدارة الرئيس ترامب عام 2017.
عادت بعد ذلك إلى القطاع الخاص، حيث قضت 16 عامًا في غولدمان ساكس، وشغلت مناصب مثل رئيسة أعمال الاستثمار ذات التأثير ورئيسة مؤسسة غولدمان ساكس.
في 2023، انتقلت إلى شركة BDT & MSD بمنصب نائبة رئيس ومديرة خدمات العملاء العالمية، مما عزز خبرتها في بناء الشراكات الاستراتيجية، ثم انضمت إلى مجلس إدارة ميتا في أبريل 2025، قبل أن تستقيل في ديسمبر لتعود في دور قيادي أعلى.
مبادرات النمو الشامل
قادت “ماكورميك” برامج جولدمان ساكس الشهيرة مثل “10,000 امرأة” و”10,000 مشروع صغير” و”مليون امرأة سوداء”، التي دعمت آلاف رائدات الأعمال حول العالم.
كما ساهمت في تطوير أعمال الاستدامة والنمو الشامل، بما في ذلك التمويل المناخي والعلاقات مع الحكومات.
في ميتا الجديدة، تركز على تنفيذ استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي، مع بناء شراكات رأسمالية استراتيجية.
التأثير المجتمعي والمهني
أثرت “دينا باول ماكورميك” في مجالات التمويل والتنمية الاجتماعية من خلال عضويتها في مجالس مثل روبن هود، إكسون موبيل، والمجتمع الجغرافي الوطني.
يعزز كونها زوجة ديفيد ماكورميك، السناتور الجمهوري عن بنسلفانيا، شبكتها السياسية.
يُعد تعيين “دينا” في ميتا خطوة نحو تعزيز الروابط بين التكنولوجيا والحكومة، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي


