ترأس، اليوم، رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي بالخدمة السودانية، وذلك بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك. حيث قام رئيس الأساقفة بإعطاء تصريح لقساوسة، وخدام علمانيين سودانين بالخدمة، إلى جانب الصلاة لخدمة تثبيت ٦٠ عضوًا جديدًا بالكنيسة.

بحضور العميد هانئ شنودة، راعي الكاتدرائية، والأرشديكون القس ياسر كوكو، أرشديكون الخدمة السودانية، وراعي الخدمة بالكاتدرائية، والقس فايز نادي، قسيس بأبروشية مصر الأسقفية.

قال رئيس الأساقفة في عظتهِ: يقدّم لنا إنجيل لوقا مشهدًا فريدًا في زمنٍ ساد فيه الصمت الإلهي قرابة أربعمائة سنة، إذ يبدأ بسرد الأحداث «في أيام هيرودس» الملك المتسلط، وسط اضطراب سياسي وروحي عميق. في هذا السياق يظهر زكريا الكاهن، واسمه يعني «الله يتذكر»، ليحمل في ذاته رسالة رجاء لشعب ظن أن الله قد نسي وعوده القديمة. غير أن ظهور زكريا يعلن بوضوح أن صمت الله ليس غيابًا، بل انتظارًا لتوقيتٍ إلهي كامل.

واستكمل: يصف الكتاب المقدس زكريا وزوجته أليصابات بأنهما بارّان أمام الله، سالكان في وصاياه بلا لوم، رغم ألمهِما العميق لعدم وجود أولاد، ونظرة العار التي لاحقت أليصابات بحسب فكر البشر. لكن الوحي الإلهي يكشف حقيقة مختلفة: فالعقم لم يكن علامة رفض، بل جزءًا من تدبير الله الخلاصي. وعندما أُصيبَت القرعة لزكريا ليدخل الهيكل ويبخّر، حدث اللقاء الإلهي الذي غيّر مسار حياته، إذ ظهر له ملاك الرب في حضرةٍ ملأتها الرهبة والمجد.

واختتم: وبعد أن تحققت كلمة الله بولادة يوحنا المعمدان، انفجرت تسبيحة زكريا قائلًا: «مبارك الرب إله إسرائيل، لأنه افتقد وصنع فداءً لشعبه». ففي هذه الكلمات إعلان واضح أن الله يتذكر، ويفتقد، ويفدي في ملء الزمان. إن الافتقاد الإلهي الذي اختبره زكريا وأليصابات لم يكن حدثًا فرديًا، بل مقدمة لدخول المسيح إلى العالم، علامة رعاية الله وتدبيره الأمين، ودعوة دائمة لنا أن نثق في عنايته مهما طال الصمت.

الجدير بالذكر أن خدمة التثبيت هى إعلان انضمام الفرد لعضوية الكنيسة الأسقفية، إذ يتعهد العضو الجديد أمام الأسقف والراعي والحضور جميعاً، بالتعمق في دراسة كلمة الله، وعيش حياة الصلاة المنتظمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version