ترأس رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي بكنيسة جميع القديسين الأسقفية بمنطقة ستانلي بمحافظة الإسكندرية، حيث قام بخدمة تثبيت عدد من الأعضاء الجدد، وذلك بمشاركة القس سراج نبيل، راعي الكنيسة.
وشارك رئيس الأساقفة في عظتهِ: يعلّمنا الكتاب المقدس أن الله كثيرًا ما ينجز أعظم أعماله من خلال أشخاص لا يعرفهم العالم ولا يدوّن التاريخ عنهم الكثير، وهنا يبرز سمعان الشيخ كشاهد حيّ على هذه الحقيقة. فلم يذكر الإنجيل عنه سوى القليل، ولم تُسجَّل تفاصيل حياته أو سيرته، وكأن الروح القدس يريد أن يوجّه أنظارنا إلى أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما كُتب عنه، بل بمكانته أمام الله.
وأستكمل: يحمل اسم سمعان معنى «المستمع» أو «المطيع»، وهو رمز للمؤمنين الأمناء الذين طال انتظارهم لتحقيق مواعيد الله ورؤية مسيح الرب. وقد أعطاه الروح القدس وعدًا صريحًا أنه لن يرى الموت قبل أن يرى المسيا، فعاش حياته كلها مترقّبًا هذا اللقاء، وفي ملء الزمان، حين كان يذهب إلى الهيكل كعادته اليومية، قاده الروح القدس إلى اللحظة الفاصلة، فرأى الطفل يسوع، وعرف فيه خلاص الله، فانطلقت تسبيحته الخالدة: «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام، لأن عينيّ قد أبصرتا خلاصك».
واختتم: سمعان كان بارًا وتقيًا وممتلئًا من الروح القدس. فالبرّ يعكس استقامة السلوك أمام الناس، بينما تعبّر التقوى عن قلب خاشع متعبد أمام الله، والمؤمن الحقيقي هو من يجمع بين الاثنين. أضف إلى ذلك صبره الطويل، وإيمانه الحي، وروحه الشاكرة التي رأت في لقاء المسيح أعظم عطية. بهذه الصفات استحق أن يستخدمه الله شاهدًا لمجيء المخلّص، وأن يعلن أن المسيح نور للأمم وخلاص لكل الشعوب. واليوم، إن أردنا أن نلتقي بالمسيح لقاءً حقيقيًا، فنحن مدعوون أن نسلك في طريق البر والتقوى، والصبر والإيمان، والامتلاء بالروح القدس، لتتحول حياتنا إلى تسبيح دائم يعلن خلاص الرب أمام العالم.
الجدير بالذكر أن خدمة التثبيت تُعد إعلانًا لانضمام الفرد إلى عضوية الكنيسة الأسقفية، حيث يتعهد العضو الجديد أمام الأسقف والراعي والحضور جميعًا بالثبات في الإيمان، والتعمق في دراسة كلمة الله، والمواظبة على حياة الصلاة المنتظمة، والالتزام بالمشاركة الفاعلة في حياة الكنيسة وخدمتها.























