أكد رئيس مجلس النواب البحريني أحمد بن سلمان المسلم أن مملكة البحرين، بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تؤمن إيمانًا راسخًا بأن العمل العربي المشترك يمثل السبيل الأنجع لصون كرامة الأمة العربية وتحقيق تطلعات شعوبها، مشددًا على أن وحدة الموقف العربي لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة تفرضها التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، المنعقد بالقاهرة بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي.
وأكد المسلم أن البحرين سخرت عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن لتكون “صوت العرب” في المحافل الدولية، مدافعة عن القضايا العربية، وسيادة الدول، ورافضة التدخلات الخارجية، وداعية إلى حلول سياسية عادلة للنزاعات.
وقال المسلم إن المشروع الإيراني القائم على تصدير الثورة عبر الوكلاء والميليشيات يستهدف استقرار ووحدة المجتمعات العربية، مؤكدًا أن البحرين تصدت بحزم للتدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية، داعيًا طهران إلى الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ووقف دعم الميليشيات والأنشطة المزعزعة للاستقرار، وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
في الوقت ذاته، رحب رئيس مجلس النواب البحريني بإعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن إطارًا للتفاوض ووقفًا لإطلاق النار، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يعزز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للعرب والبوصلة الثابتة للسياسة الخارجية البحرينية، مجددًا دعم المنامة الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مشيرًا إلى استمرار الدعم الإنساني والإغاثي الذي تقدمه البحرين لأهالي قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشاد المسلم بالدور الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم العمل العربي المشترك، مثمنًا عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البحرين ومصر.
وفي ملف التحول الرقمي، دعا رئيس مجلس النواب البحريني إلى إطلاق “ميثاق عربي للسيادة الرقمية” لحماية الخصوصية الوطنية وتعزيز الأمن السيبراني وبناء سوق رقمية عربية مشتركة، مؤكدًا أن البرلمانات العربية تتحمل مسؤولية تشريعية ورقابية في حماية وعي الأجيال وصون الأمن المعلوماتي للدول العربية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن التاريخ لن يرحم المتفرقين وقت الأزمات، وأن البحرين ستظل ثابتة على مبادئها ومواقفها، مؤمنة بأن وحدة العرب هي السبيل لمواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.


