أكد محمود حماد، نائب رئيس رابطة تجار السيارات، أن التوسع الحقيقي في ‏تصنيع السيارات داخل مصر يمكن أن يمثل نقطة تحول كبيرة للاقتصاد الوطني، ‏خاصة مع زيادة الاعتماد على المكونات المحلية وتقليل فاتورة الاستيراد وفتح ‏المجال أمام تصدير السيارات والمكونات إلى الأسواق الخارجية.‏

وأوضح حماد، في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، أن الوصول إلى تصنيع محلي ‏كامل للسيارات وفق المفهوم التقليدي لم يعد هو المعيار المتبع عالميا، مشير إلى أن ‏صناعة السيارات الحديثة تعتمد على شبكة واسعة من سلاسل الإمداد والتكامل ‏الصناعي بين عدد كبير من الدول، ولا توجد دولة تقريبا تنتج جميع مكونات ‏السيارة بنسبة 100% داخل حدودها.‏

وأضاف أن وصول نسبة المكون المحلي في السيارة إلى ما بين 60% و70% ‏يمكن اعتباره مستوى مرتفع للغاية من التصنيع المحلي وفق المعايير العالمية، لافتا ‏إلى تجربة مصر في صناعة الحافلات، التي نجحت خلالها في الوصول إلى هذه ‏النسب مع القدرة على تصدير المنتجات إلى أسواق خارجية.‏

وأشار نائب رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن المكونات الرئيسية تمثل تحدي ‏أساسي أمام تعميق التصنيع المحلي، وعلى رأسها المحرك وناقل الحركة، موضح ‏أن هذين المكونين وحدهما يمثلان نحو 40% من قيمة المكونات المحلية المستهدفة ‏في السيارة.‏

ولفت إلى أهمية التوسع في تصنيع الضفائر الكهربائية والزجاج والرقائق ‏والمكونات الإلكترونية، باعتبارها عناصر أساسية في السيارات الحديثة، مؤكدا أن ‏تجاوز تحديات إنتاج المحركات وناقلات الحركة محليا سيمنح الصناعة المصرية ‏دفعة قوية.‏

وشدد حماد على أن زيادة نسبة المكون المحلي لا تعني فقط خفض الاعتماد على ‏الواردات، وإنما تخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد، وتدعم فرص العمل ‏والاستثمار، وتزيد قدرة السيارات المصنعة في مصر على المنافسة والتصدير، بما ‏يساهم في توفير العملة الأجنبية وتعزيز قوة الاقتصاد المصري.‏

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version