قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن مطالبة إيران بالحصول على تعويضات من الولايات المتحدة الأمريكية، يقابلها تحرك أمريكي مماثل للمطالبة بتعويضات، وهو ما يؤدي إلى زيادة تعقيد المفاوضات بين الجانبين.
وأوضح رامي عاشور أن تعقيد المفاوضات من الجانب الإيراني من خلال المطالبة بالتعويضات، يقابله تعويض من الجانب الأمريكي بهدف تعقيد التفاوض أكثر، مشيراً إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار الضغط المتبادل بين الطرفين.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن دونالد ترامب يحاول منع إيران من استغلال ورقة التعويضات خلال المفاوضات، مؤكداً أن مطالبة ترامب بالتعويضات تعقد المفاوضات من الجانب الأمريكي أيضاً.
وأضاف أن ترامب يحاول الضغط على الجانب الإيراني، وإغلاق أي ثغرات يمكن أن تستغلها طهران، بهدف دفعها إلى الرضوخ للمطالب الأمريكية، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً اقتصادية على إيران في مقابل الضغوط التي تمارسها طهران.
وتطرق رامي عاشور إلى مسألة تغيير الطائرة الرئاسية التي يستخدمها ترامب، قائلاً إن الرئيس الأمريكي محاط بهالة من التهديدات الحقيقية في ظل الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الأزمة المتعلقة بإيران.
وأوضح أن الاغتيالات السياسية أو اغتيالات القادة في المنطقة ترتبط في معظم عملياتها بإسرائيل أو إيران، مشيراً إلى أن عدم حسم الأزمة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب على إيران يعني استمرار التهديدات المحيطة بترامب.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن هذه التهديدات يمكن أن تؤدي إلى تعقيد الموقف بصورة أكبر، موضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية، باعتبارها قوة مهيمنة، لن يكون من السهل أن ترضخ أو تتراجع عن أي شرط من شروطها أمام إيران.
واختتم رامي عاشور حديثه بالتأكيد على أن التصعيد هو السيناريو الأقرب خلال الفترة القليلة المقبلة في مواجهة الجانب الإيراني.


