عاد زمن الثمانينيات إلى صدارة مواقع التواصل الاجتماعي من جديد، لكن هذه المرة بطريقة مختلفة، بعدما اجتاح تريند صور الثمانينيات منصات السوشيال ميديا، وحوّل صور المستخدمين والمشاهير إلى لقطات مستوحاة من أجواء الزمن الجميل، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
رجعنا للزمن الجميل.. سر تريند صور الثمانينيات الذي اجتاح السوشيال ميديا
وخلال الساعات الماضية، تداول عدد كبير من رواد مواقع التواصل صورًا تظهر أصحابها بملابس وتسريحات شعر وألوان مستوحاة من فترة الثمانينيات، لتتحول صفحات مواقع التواصل إلى ما يشبه ألبوم صور قديم يجمع بين الحنين إلى الماضي وتقنيات التكنولوجيا الحديثة.
ما قصة تريند صور الثمانينيات؟
يعتمد التريند الجديد على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم الصور الشخصية، بحيث يظهر الشخص وكأنه عاش في فترة الثمانينيات.
ولا يقتصر الأمر على تغيير الملابس فقط، إذ يمكن أن تشمل الصورة تسريحة الشعر، والإضاءة، والخلفية، وطريقة التصوير، وحتى التفاصيل المرتبطة بالموضة والديكور في تلك الفترة.
وتظهر في الصور المنتشرة ملامح شهيرة من أجواء الثمانينيات، بينها الألوان الزاهية، والقمصان الواسعة، وتسريحات الشعر الكبيرة، والملابس ذات الأكتاف البارزة، إلى جانب أجواء الاستوديوهات القديمة وأجهزة الكاسيت.
وبحسب ما انتشر التريند بصورة لافتة خلال الساعات الماضية، بعدما بدأ المستخدمون في مشاركة نسخهم الخاصة من صور الثمانينيات، قبل أن ينتقل إلى حسابات عدد من نجوم الفن والإعلام.
نجوم الفن يشاركون في تريند الثمانينيات
ولم يقتصر انتشار التريند على الجمهور، إذ شارك فيه عدد من الفنانين والإعلاميين، ما ساهم في زيادة انتشاره على منصات التواصل الاجتماعي.
ومن بين المشاركين الفنانة زينة، التي نشرت صورة لها مستوحاة من أجواء الثمانينيات، كما شاركت الفنانة رانيا فريد شوقي بصورة وفيديو ضمن التريند.
ودخل الفنان دياب أيضًا على خط التريند، بينما نشر الإعلامي رامي رضوان صورة له بإطلالة مستوحاة من تلك الفترة، وشارك الفنان خالد الصاوي صورة ضمن أجواء الثمانينيات.
أما الفنان أحمد فهمي، فتفاعل مع التريند بطريقة ساخرة، خاصة أن أجواء الثمانينيات ارتبطت بأحد أعماله الشهيرة، ونشر صورة مستوحاة من تلك الفترة.
لماذا انتشر تريند الثمانينيات بهذه السرعة؟
قال الدكتور محمد هاني أخصائي الصحة النفسية واستشارى العلاقات الأسرية، من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن السبب الأبرز وراء انتشار التريند هو حالة الحنين إلى الماضي، أو ما يعرف بالنوستالجيا، خاصة أن فترة الثمانينيات تحمل ذكريات مرتبطة بالموسيقى والسينما والموضة والملابس وتسريحات الشعر.
كما أن الذكاء الاصطناعي جعل استعادة هذه الأجواء أكثر سهولة؛ فبدل البحث عن صور قديمة أو إعادة تصوير مشاهد كاملة، أصبح بإمكان المستخدم تحويل صورته الحديثة إلى شكل مستوحى من فترة زمنية مختلفة خلال دقائق.
وهذا الدمج بين الحنين إلى الماضي والتكنولوجيا الحديثة جعل التريند مناسبًا لمستخدمين من أجيال مختلفة؛ فجيل الثمانينيات يتعامل معه باعتباره استعادة لذكريات قديمة، بينما يراه الجيل الأصغر تجربة جديدة لاكتشاف شكل الحياة والموضة في تلك الفترة.
كيف تحولت صور المشاهير إلى «زمن الثمانينيات»؟
تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في مثل هذه الصور على وصف الشكل المطلوب، مع الحفاظ على الملامح الأساسية للشخص الموجود في الصورة.
ويمكن للمستخدم طلب ظهور صورته بأزياء مستوحاة من الثمانينيات، مع تسريحة شعر كبيرة، وألوان قوية، وخلفية تشبه الاستوديوهات القديمة، أو حتى تحويل الصورة بالكامل إلى شكل صورة فوتوغرافية قديمة.
وتداول الأغلبية، أيضًا طرقًا لتحويل الصور إلى أجواء الثمانينيات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما ساعد على دخول المزيد من المستخدمين إلى التريند.
الثمانينيات تعود.. ولكن بالذكاء الاصطناعي
المفارقة أن الثمانينيات، التي كانت تعتمد على صور الكاميرات وأشرطة الكاسيت والصور المطبوعة، عادت اليوم من خلال واحدة من أحدث تقنيات العصر.
وبينما يواصل المستخدمون نشر صورهم بإطلالات مستوحاة من تلك الفترة، يبدو أن تريند الثمانينيات نجح في الجمع بين ذكريات الماضي وإمكانيات الذكاء الاصطناعي، ليمنح رواد السوشيال ميديا فرصة لتجربة شكل مختلف لأنفسهم والعودة افتراضيًا إلى «الزمن الجميل».
لكن قبل رفع أي صورة شخصية على أدوات الذكاء الاصطناعي، يظل من المهم الانتباه إلى سياسات الخصوصية وطريقة استخدام الصور والبيانات، خاصة عند التعامل مع تطبيقات غير معروفة أو خدمات مجانية.


