حذر القنصل الإسرائيلي العام في نيويورك أوفير أكونيس، من أن أكبر ما يقلقه ليس الحرب مع إيران أو اضطرابات المنطقة، بل “انحراف في السياسة الأمريكية” قد يؤدي يوماً لنهاية التحالف التاريخي بين البلدين.

واستشهد أكونيس بانتصارات مرشحين ديمقراطيين تقدميين انتقدوا إسرائيل وتدخل واشنطن الخارجي، قائلاً لمجلة “نيوزويك” الأمريكية: “الحقيقة هي أن بعض الناس هنا يفضلون آية الله على الإدارة الأمريكية”.

وأضاف: “يمكنك أن تكره رئيسك أو تحبه.. لكن تفضيل أعدائك على خصومك السياسيين، هذا أمر جديد”.

 خطة إسرائيل للاستقلال وتوسيع التحالف

 

أضاف أكونيس “نأمل أن تبقى أمريكا معنا دائماً” لكن إسرائيل “ستحتاج أن تكون أكثر استقلالاً”.

وأشار إلى الإنجازات الأمنية المحلية مثل “القبة الحديدية” وأنظمة الدفاع التي خففت هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة منذ 7 أكتوبر 2023.

لكنه شدد: “إلى جانب تحالفنا مع الولايات المتحدة، سنواصل بناء تحالفات مع دول أخرى”.

 

أصدقاء إسرائيل الجدد

 

ذكر أكونيس أن إسرائيل كثفت علاقاتها مع الهند واليونان وقبرص ضمن ما سماه نتنياهو “سداسي التحالفات”، إلى جانب الإمارات والبحرين عبر اتفاقيات إبراهيم 2020، والسودان والمغرب، وقال إن هناك “تغييراً إيجابياً” أيضاً في دول مثل كولومبيا بأمريكا الجنوبية، ونرحب ترحيباً حاراً بكل دولة ترغب في التعاون والتجارة معنا”.

 “الرباعي” السني ومصدر القلق الجديد 

 

وفقا للتقرير، فقد أعربت إسرائيل عن قلقها من تحالف ناشئ يضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان، ولفت إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان، وانضمام تركيا لاتفاقية مشتركة معهم الجمعة الماضية.

ووصف أكونيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ “المتطرف” و”المجنون” بسبب موقفه من غزة، وقال: “ربما في المستقبل القريب سيحدث شيء ما في تركيا أيضاً ونعود لوضع أفضل كما كان قبل هذا الرجل”.

 

إيران أولاً.. ثم “التحدي التالي”

 

حول إمكانية أن تكون تركيا “العدو التالي بعد إيران”، قال أكونيس: “لا يزال آية الله في إيران. لذلك نحتاج إلى حل هذه المشكلة، وبعد ذلك سنتحدث عن التحدي التالي”.

ودعا أكونيس للصبر، مذكراً أن حكم “آية الله” مستمر منذ 50 عاماً، ومعرباً عن ثقته في ترامب الذي “التقى نتنياهو أكثر من أي زعيم أجنبي”.

ونصح واشنطن بـ “الحزم” مع طهران: “إذا أظهرنا ضعفاً، فسوف يهاجموننا. لأنهم يقولون ذلك”.

 لدينا خطط لغزة ولبنان

 

هاجم أكونيس منتقدي إسرائيل في الغرب قائلاً: “لا ينطقون بكلمة عن آية الله أو شعار الموت لأمريكا.. كل كلامهم غزة، غزة”.

وقدم رؤيته لمستقبل القطاع، قائلا: “يمكن أن تصبح غزة مثل الإمارات أو البحرين أو سنغافورة. لا حماس؟ يمكن أن تزدهر غزة. لا حزب الله؟ يمكن أن يزدهر لبنان”.

وكشف: “لدينا خطط” لإعادة “خط مباشر تاريخي بين بيروت والقاهرة عبر حيفا وتل أبيب وغزة إلى مصر”، مقارناً إياه بممر قطار بوسطن-واشنطن.

وختم بتحذير: “إذا لم نشهد تغييراً هائلاً، فمستقبل العالم الغربي والولايات المتحدة كقائدة للعالم الحر سيكون سيئاً للغاية في العقد القادم”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version