أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال خطاب احتفالات يوم النصر أن النصر بالنسبة لروسيا أمر حتمي ونهائي، وأن أي تنازل عن أهداف العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا يُعد هزيمة غير مقبولة.
هذا الخطاب جاء لتوضيح موقف موسكو الراسخ بأن أي تنازل سيكون له عواقب وخيمة على مكانة روسيا العسكرية والسياسية.
توثيق البطولات العسكرية كرسالة للجماهير
تضمن خطاب بوتين عرض فيلم قصير يوثق بطولات الجيش الروسي على الجبهة، بهدف إيصال رسالة مفادها أن روسيا تخوض معركة ضد ما وصفه بـ “النازية العالمية”.
في هذا السياق، أشار بوتين إلى الدور الأوروبي كخط خلفي لدعم أوكرانيا، خصوصًا في مجال الطائرات المسيّرة، ما يعكس التوتر المتصاعد بين روسيا وأوروبا على خلفية الأزمة الأوكرانية.
تهديدات غير شعبوية
وأوضح الباحث السياسي محمود الأفندي، من موسكو، أن تهديد بوتين بقصف أهداف في أوروبا ليس خطابًا شعبويًا، بل يعكس إدراك روسيا لخطورة استمرار تدفق الطائرات المسيّرة إلى أوكرانيا بمعدل يصل إلى 600–700 مسيّرة يوميًا، بالإضافة إلى برنامج زيلينسكي الجديد لإرسال 1000 مسيّرة يوميًا، والذي يُشكل ضغطًا كبيرًا على منظومات الدفاع الجوي الروسية ويستهدف البنية التحتية والمدنيين داخل روسيا.
أوروبا في مرمى التهديد
أشار الأفندي إلى أن وزارة الدفاع الروسية تعتبر مصانع الطائرات المسيّرة في أوروبا أهدافًا مشروعة إذا استمر الدعم العسكري لأوكرانيا.
وذكر أن هناك 27 مصنعًا في دول مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وليتوانيا ولاتفيا، ما يجعل النزاع يتجاوز حدود أوكرانيا ويصبح مواجهة استراتيجية واسعة النطاق.
مبادرة أوروبية للحوار
وأشار الأفندي إلى أن روسيا ترى أن إنهاء الصراع يتطلب مبادرة أوروبية. فقد أوضح بوتين أن الحوار ممكن، لكنه مشروط بأن يبادر الأوروبيون لتقديم خطوة عملية، وإلا فإن موسكو ستواصل التصعيد العسكري بهدف إنهاء ما تعتبره تهديدًا وجوديًا لأمنها القومي.


