أكد الشيخ أبو بكر أحمد مفتي الهند أنَّ الإرهاب والتطرّف وأعمال العنف لا تليق بالإسلام ولا تمثّل تعاليمه السمحة، مشددًا على أن الإسلام دينُ رحمةٍ وعدلٍ وسلام، لا دينُ إكراهٍ أو عدوان.

وأوضح أن الهند بلدٌ يكفل الحرية الكاملة لأتباع جميع الأديان، وأن الدستور الهندي يقرّ هذه الحرية ويصونها، ويمنح الجميع حقَّ العمل والتقدّم والعيش الكريم وفق معتقداتهم الدينية دون تمييز أو إقصاء.

وقال: «علينا نحن المسلمين أن نتعلّم ديننا تعلُّمًا صحيحًا، وأن نعمل وفق تعاليم الإسلام وقوانينه، من غير إكراهٍ لأحدٍ على اعتناقه، فالإيمان لا يكون إلا عن قناعةٍ واختيار، كما قال الله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».

وأضاف أن العالم يشهد اليوم إقبالًا متزايدًا على الإسلام في مختلف البلدان، وضرب مثالًا بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعتنق مئات الأشخاص الإسلام يوميًا، دون أن تستطيع أي حكومة أن تمنع ذلك، مما يدل على أن قوة الإسلام في مبادئه وأخلاقه، لا في الإكراه أو الصراع.

وشدّد مفتي الديار الهندية على ضرورة العيش المشترك بلا ظلم ولا اقتتال، قائلاً:
«المسلم يعيش مسلمًا، والهندوسي يعيش هندوسيًا، والمسيحي يعيش مسيحيًا، وسائر أتباع الأديان يعيشون على معتقداتهم، في إطار الاحترام المتبادل، والسلم المجتمعي، والالتزام بالقانون».

كما دعا المسلمين إلى التمسّك بإيمان الصحابة والسلف الصالح، والمحافظة على عقيدة أهل السنة والجماعة، والعمل بمقتضى الدعاء الذي يردّدونه في صلواتهم كل يوم:
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية لفضيلته في “رحلة كيرلا مع البشرية”، التي أُقيمت في ملابرم – أريكور، حيث أكّد أن الإسلام كان وسيبقى رسالة هدايةٍ وسلامٍ للإنسانية جمعاء.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version