أكد رشاد عبدالغني، الخبير السياسي، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتقديم التهنئة للأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، حملت عددًا من الرسائل السياسية والوطنية بالغة الأهمية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأوضح عبدالغني، في بيان له اليوم ، أن حرص الرئيس السيسي على التواجد سنويًا منذ عام 2015 في احتفالات عيد الميلاد المجيد، يعكس التزامًا راسخًا من الدولة المصرية بترسيخ مبدأ المواطنة الكاملة، والتأكيد على أن وحدة النسيج الوطني ليست مجرد شعارات، بل ممارسة فعلية يحرص عليها رأس الدولة بنفسه.
وأشار الخبير السياسي إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أنه “لا توجد بيننا حالة إنتوا وإحنا، هناك دائمًا نحن” يمثل ردًا واضحًا وحاسمًا على أي محاولات خارجية أو داخلية لبث الفرقة أو التمييز بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا أن هذه الرسالة تأتي في توقيت حساس تحتاج فيه الشعوب إلى التماسك الداخلي لمواجهة الضغوط والتحديات.
وأضاف عبدالغني، أن حديث الرئيس عن مرور مصر بلحظات صعبة خلال السنوات الماضية، مع التأكيد على أن المصريين “يحبون بعضهم ويخافون على بعضهم”، يعكس إدراك القيادة السياسية لطبيعة المجتمع المصري وقدرته التاريخية على تجاوز الأزمات من خلال التكاتف والوحدة.
ولفت عبدالغني إلى أن نصيحة الرئيس السيسي للمصريين بعدم القلق على مستقبل البلاد، شريطة التماسك وعدم السماح لأحد بإحداث شرخ في الصف الوطني، تُعد رسالة طمأنة قوية تعزز الثقة في قدرة الدولة والشعب معًا على تجاوز أي أزمات، مهما كانت حدتها.
واختتم رشاد عبدالغني تصريحه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح لم تكن مجرد تهنئة دينية، بل خطاب وطني جامع، يؤكد أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها، وأن السلام المجتمعي يظل الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة واستمرار مسيرة البناء والتنمية.










