أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نحو 25 صاروخاً أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه مناطق شمال إسرائيل منذ منتصف ليل السبت، في تطور يعكس استمرار التوتر الأمني على الجبهة الشمالية وسط مخاوف من اتساع دائرة التصعيد بين الجانبين.

وبحسب ما أوردته القناة، فقد دوت صفارات الإنذار في عدد من البلدات والمناطق الحدودية في الجليل الأعلى ومحيطها عقب رصد عمليات إطلاق الصواريخ، فيما باشرت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية التعامل مع الأهداف التي اعتُبرت مهددة للمناطق المأهولة. 

وأشارت التقارير الأولية إلى أن بعض الصواريخ جرى اعتراضها، بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة دون أن ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار واسعة النطاق.

وفي أعقاب الحادث، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل تقييم الوضع الميداني ويرصد التطورات على الحدود مع لبنان، مؤكداً أن قواته في حالة جاهزية للتعامل مع أي مستجدات أمنية. كما دفعت هذه التطورات السلطات المحلية في شمال إسرائيل إلى متابعة التعليمات الأمنية الصادرة عن قيادة الجبهة الداخلية، مع استمرار حالة التأهب في المناطق القريبة من الحدود.

ولم تصدر في حينه تفاصيل رسمية من الجانب اللبناني بشأن الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ أو طبيعة الأهداف التي كانت مقصودة، فيما تتكرر خلال فترات التوتر عمليات تبادل القصف وإطلاق الصواريخ عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل جهود سياسية ودبلوماسية متواصلة تبذلها أطراف دولية وإقليمية للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع. وكانت الأشهر الماضية قد شهدت تصعيداً متكرراً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تخللته غارات جوية وقصف مدفعي وهجمات صاروخية متبادلة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخسائر مادية على جانبي الحدود.

ويرى مراقبون أن استمرار حوادث إطلاق الصواريخ والقصف المتبادل يعكس هشاشة الوضع الأمني القائم، ويؤكد صعوبة التوصل إلى تهدئة دائمة في ظل استمرار الخلافات السياسية والأمنية المرتبطة بالحدود الجنوبية للبنان. كما يحذر الخبراء من أن أي حادث ميداني غير محسوب قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، خاصة مع حساسية المنطقة وتشابك الملفات الإقليمية المرتبطة بها.

و لم تعلن السلطات الإسرائيلية حصيلة نهائية للأضرار أو الخسائر الناتجة عن عمليات الإطلاق، فيما استمرت الجهات العسكرية والأمنية في متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version