في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج، أفادت تقارير إعلامية دولية بأن نحو 20 سفينة كانت تستعد لعبور مضيق هرمز قد تراجعت بالفعل عن مسارها، متجهة نحو السواحل العمانية، عقب إعلان عسكري إيراني بإغلاق الممر المائي مجددًا.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الأزمة بين طهران وواشنطن، على خلفية ما تصفه إيران بـ”الحصار الأمريكي” على موانئها.
رسوم باهظة ومخاطر متزايدة
وبحسب ما نقلته صحيفة ول ستريت جورنال عن مصادر في قطاع الشحن البحري، فإن السفن التي كانت تنتظر الدخول إلى الخليج العربي عبر ممر “لارك” الشمالي، تلقت تحذيرات مباشرة بعدم العبور، ما دفعها إلى تغيير مسارها بشكل فوري.
وتعد هذه الخطوة مؤشرًا خطيرًا على هشاشة الوضع الأمني في واحد من أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، حيث يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحرًا.
اللافت في التقرير أن بعض هذه السفن كانت قد وافقت بالفعل على دفع رسوم باهظة فرضها الحرس الثوري الإيراني، بلغت نحو مليوني دولار لكل سفينة، مقابل السماح لها بالعبور عبر الممر. هذا الإجراء يعكس تحولًا في قواعد الملاحة داخل المضيق، حيث باتت العوامل الأمنية والسياسية تتحكم بشكل مباشر في حركة التجارة الدولية، بدلًا من القواعد البحرية التقليدية.
تداعيات اقتصادية واستراتيجية
مصادر من وسطاء شحن في أثينا وسنغافورة أكدت أن هذه الترتيبات كانت تهدف إلى ضمان مرور آمن للسفن، إلا أن الإعلان الإيراني المفاجئ بإغلاق المضيق نسف تلك التفاهمات، وأعاد المخاوف إلى الواجهة بشأن قدرة الشركات على تأمين شحناتها في ظل بيئة متقلبة.
ينظر إلى هذا التطور باعتباره تصعيدًا خطيرًا قد تكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل حساسية الإمدادات النفطية لأي اضطراب في الخليج العربي. ومن شأن استمرار هذه الإجراءات أن يدفع بأسعار النفط نحو الارتفاع، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.


