أكد الكاتب الصحفي رفعت فياض أن مسألة المستلزمات والمتطلبات التي تطلبها بعض المدارس الخاصة والدولية والقومية والتجريبية من أولياء الأمور تختلف عن الوضع في المدارس الحكومية، موضحًا أن ولي الأمر عندما يختار مدرسة ذات مصروفات مرتفعة يكون على علم مسبق بمصروفاتها ومتطلباتها.
وأوضح فياض، خلال لقاء مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع على قناة «mbc مصر»، أن كثيرًا من المدارس الخاصة تتعامل مع هذه المتطلبات باعتبارها جزءًا من الصورة العامة للمدرسة، ونوعًا من الدعاية والترويج لها، لإظهار تميزها في جوانب مختلفة، سواء في الزي المدرسي أو المستلزمات المطلوبة، مشيرًا إلى أن ولي الأمر غالبًا ما يكون على علم بهذه الأمور قبل إلحاق أبنائه بالمدرسة بفترة طويلة.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية تظهر عندما يتعلق الأمر بالمدارس الحكومية، باعتبارها تمثل النسبة الأكبر من مدارس مصر، بينما تمثل المدارس التجريبية والقومية وغيرها نسبة محدودة، مؤكدًا أن المتطلبات الإضافية ليست منتشرة بالشكل نفسه داخل المدارس الحكومية.
وأضاف أن بعض أولياء الأمور قد يلجأون إلى المدارس الخاصة بسبب عدم توافر المدارس التجريبية أو التنوع المطلوب من المدارس في المناطق التي يسكنون بها، فضلًا عن ارتفاع الكثافات وعدم تغطية المدارس التجريبية لجميع المناطق.
وأشار فياض إلى أن انتشار المدارس الـ«ناشونال» والـ«إنترناشونال» جاء بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذا النمط من التعليم ومتطلباته أصبح أكثر حضورًا في المجتمع المصري.
ولفت إلى أن فكرة دفع مبالغ إضافية تحت مسمى «التبرعات» ليست جديدة تمامًا في المدارس الحكومية، قائلًا إن هذه الممارسات موجودة منذ سنوات، لكن بعض المتطلبات الجديدة، خاصة ما يتعلق بالزي والمستلزمات المدرسية، أصبحت ظاهرة أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة.
وأكد رفعت فياض أن التعامل مع المدارس الخاصة يختلف من حيث طبيعة العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة، باعتبارها علاقة تعاقدية، إذ يكون ولي الأمر على علم بالمصروفات والمتطلبات قبل اتخاذ قرار إلحاق أبنائه بها، بينما تظل القضية أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بالتعليم الحكومي الذي يخدم القطاع الأكبر من الطلاب.


