حذر الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، من خطورة بعض الخطابات التي تتخذ من الدين ستارًا، بينما تؤدي أقوال أصحابها وأفعالهم إلى نشر الكراهية والنفور من الدين، مستشهدًا بما وصفه القرآن الكريم من ظهور البغضاء على ألسنة المنافقين، وما تخفيه صدورهم من شر أكبر.
وقال عبدالمعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc اليوم الخميس، متأملًا قول الله تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، إن الإنسان قد يتساءل عند سماع بعض الكلمات القاسية والخطابات العدائية: هل المشكلة في الألسنة التي تنطق بهذه الكلمات؟ مؤكدًا أن القرآن يكشف أن ما تخفيه الصدور قد يكون أعظم مما يظهر على الألسنة.
جماعات تصدر صورة مشوهة عن الدين
وأشار إلى أن هناك جماعات وأفكارًا تصدر إلى الناس صورة مشوهة عن الثقافة الإسلامية والدين، من خلال الأقوال والأفعال السيئة، وهو ما قد يدفع البعض إلى التساؤل: «هل هذا هو الدين؟ وهل هذا ما قاله الله؟».
واستشهد عبدالمعز بما نُقل عن الشيخ محمد الغزالي من أن انتشار الإلحاد في العالم يتحمل جانبًا من مسؤوليته بعض المتدينين الذين جعلوا الناس ينفرون من الله، بسبب سوء أقوالهم وسوء تعاملهم مع خلق الله.
وتساءل الداعية الإسلامي: «هل قال الله إن هناك تطرفًا؟ هل قال الله إن الناس تطلق ألسنتها على الآخرين وتتهمهم بالباطل؟»، مشددًا على ضرورة التوقف أمام خطورة استخدام الدين لتبرير الإساءة إلى الآخرين أو إطلاق الاتهامات دون حق.
وأضاف: «هل قال النبي إن المؤمن يسب أو يلعن؟»، مؤكدًا أن المسلم ينبغي أن يراجع أقواله وأفعاله، وألا يتحول الخطاب الديني إلى وسيلة للإساءة إلى الناس أو تنفيرهم من الدين، لأن صورة الإسلام لا تُبنى بالكلمات وحدها، وإنما تظهر كذلك في أخلاق من ينتسبون إليه وتعاملهم مع خلق الله.


