أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الصين تمثل “أكبر تحدٍ سياسي وجيوسياسي” تواجهه الولايات المتحدة في المرحلة الحالية، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية إدارة العلاقة المعقدة بين واشنطن وبكين بصورة استراتيجية تمنع انزلاق التنافس بين القوتين إلى مواجهة مفتوحة.

وجاءت تصريحات روبيو في ظل تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية، وعلى رأسها أزمة مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن من مصلحة الصين المساهمة في حل أزمة مضيق هرمز، نظراً لاعتماد الاقتصاد الصيني بشكل كبير على واردات الطاقة القادمة من منطقة الخليج، مؤكداً أن استقرار الملاحة البحرية يمثل مصلحة مشتركة لجميع القوى الكبرى.

وأضاف روبيو أنه يأمل أن تلعب بكين دوراً “أكثر فاعلية” في إقناع إيران بالتراجع عن ما وصفه بـ“السلوك المزعزع للاستقرار” في المنطقة، في إشارة إلى التوترات الأمنية المتصاعدة والاتهامات الأمريكية لطهران بتهديد أمن الملاحة والإقليم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد بعد أسابيع من التصعيد العسكري والسياسي، ما أثار مخاوف دولية من تأثير أي اضطرابات في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر أمني فيه محل اهتمام مباشر من القوى الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها الصين التي تُعتبر من أكبر مستوردي النفط في العالم.

وفي حديثه عن العلاقات الأمريكية الصينية، أوضح روبيو أن واشنطن لا تسعى إلى القطيعة مع بكين، لكنها تعمل على إدارة العلاقة بطريقة “تحمي المصالح الأمريكية وتحافظ على التوازن الدولي”، مشيراً إلى أن التحدي لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يشمل التكنولوجيا والأمن والنفوذ الجيوسياسي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version