شنت طائرات مسيرة أوكرانية هجوماً واسع النطاق ليلاً على منشآت صناعية في منطقة فولجوجراد الروسية، حيث اندلعت حرائق بالقرب من إحدى أكبر مصافي النفط في البلاد ومصنع “كاوستيك” للمواد الكيميائية.
وأكد حاكم المنطقة أندريه بوتشاروف وقوع هجوم مكثف بمسيرات استهدف ما وصفه بـ “البنية التحتية الصناعية”، فيما أفاد سكان فولجوجراد بسماع دوي انفجارات عديدة ورؤية مسيرات تحلق فوق أجزاء مختلفة من المدينة طوال الليل.
وفقا لموقع موسكو تايمز، اشتكى السكان عبر مواقع التواصل من عدم إطلاق أي إنذار بغارة جوية رغم حجم الهجوم.
حريق قرب منشأتين حيويتين
وبحسب شركة “أسترا” التي حللت لقطات من المنطقة، فقد اندلع حريق كبير بالقرب من منشأتين صناعيتين متجاورتين في جنوب فولجوجراد، هما مصفاة فولجوجراد للنفط ومصنع المواد الكيميائية الكاوية.
وأفادت مصادر أوكرانية بأن المصفاة تعرضت للهجوم في عملية شاركت فيها الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فيما رصد نظام مراقبة الحرائق عبر الأقمار الصناعية التابع لناسا (FIRMS) شذوذات حرارية بالقرب من وحدة التكسير المتأخر ووحدتي المعالجة ELOU-AVT-1 و ELOU-AVT-5، وهما من أبرز منشآت المعالجة في المصفاة.
أهمية استراتيجية
وتُعد مصفاة فولجوجراد، المملوكة لشركة لوك أويل، واحدة من أكبر منشآت تكرير النفط في روسيا، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ نحو 15 مليون طن من النفط الخام، ما يمثل حوالي 5% من إجمالي طاقة التكرير في روسيا، وتنتج المصفاة البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود والبيتومين.
أما مصنع الصودا الكاوية المجاور فيُعد من أهم المصانع الكيميائية في المنطقة، وبحسب مصادر أوكرانية فإنه ينتج مواد كيميائية مزدوجة الاستخدام تُورّد للقطاع الصناعي العسكري الروسي.
وتعرضت مصفاة فولجوجراد لهجمات بمسيرات أوكرانية عدة مرات، كان آخرها في 31 يوليو الماضي عندما اندلع حريق هائل أدى لتضرر البنية التحتية الإنتاجية الرئيسية وتوقف وحدات معالجة النفط الأساسية عن العمل.


