زكاة الفطر .. مع اقتراب انتهاء شهر رمضان المبارك، يتساءل الكثير عن مقدار زكاة الفطر وآخر موعد لإخراجها، ليؤدوا الفريضة على أكمل وجه، إذ فرض الله تعالى زكاة الفطر لتكون طُهْرة للصائم من اللغو والرَّفَث في رمضان.
فقد جاء عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما انه قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ»، [البخاري (١٥٠٣)]، والمراد هنا (صلاة العيد).
مقدار زكاة الفطر 2026
قالت دار الإفتاء المصرية إن مقدار زكاة الفطر يعادل (٢.٠٤) كيلو جرامًا من القمح عن كل فرد، نظرًا لأنه غالب قوت أهل مصر.
وقدرت الإفتاء قيمة زكاة الفطر لهذا العام بـ٣٥ جنيهًا كحدٍّ أدنى عن كل فرد مع استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد، مشيرة إلى أنها أخذت برأي الإمام أبي حنيفة وجماعة من فقهاء المالكية، والإمام أحمد في رواية وغيرهم بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.
ونوهت أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاء بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
موعد إخراج زكاة الفطر
أوضحت الإفتاء انه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، مؤكدة أن إخراج زكاة الفطر يكون فى شهر رمضان، وفقا للإمام الشافعى فيمكن إخراجها بداية من شهر رمضان أما إبن حنبل فقال قبل صلاة العيد بليلتين وأبى حنيفة قال قبل صلاة العيد، والأصل فى إخراجها تخرج قبل صلاة العيد وفقا لحديث عن النبي.
أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر
أكدت الدار، أنّ أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر هو تقديمُها قبل صلاة العيد، وإن كان وقت الجواز يمتد إلى مغرب يوم العيد، ويحرُمُ تأخيرُها عنه، ويجب قضاؤُها حينئذٍ، وهذا هو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
وأشارت إلى أفضلية تقديمها على صلاة العيد؛ فلما رواه البخارى عن ابن عمر رضى الله عنهما، أنّ النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمر بزكاة الفطر أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
لِمَ لمْ يخرج الصحابة ولا التابعون زكاة الفطر نقودًا؟
وردت على من يقول: لِمَ لمْ يخرج الصحابة ولا التابعون زكاة الفطر نقودًا؟.
وقالت: ليس ذلك صحيحًا؛ فقد أجاز إخراجها بالقيمة أميرُ المؤمنين عُمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، والحسن بن علي رضي الله عنهم أجمعين، وقد أخرج البخاري في “صحيحه” أنَّ معاذًا رضي الله عنه قال لأهل اليمن: “ائْتُونِي بِعَرَضٍ؛ ثِيَابٍ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ؛ أَهوَنُ عَلَيكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ”.
فأفاد أنه أخذ مِن أهل الزكوات ما يتوافق مع حاجة الفقراء والمساكين بدلًا عن جنس ما وجبت فيه الزكاة.
أما التابعون: فقد ذهب لجواز إخراجها بالقيمة الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، والإمام طاوس، ووافقهما الإمامان الثوري والبخاري، وغيرهم.










