أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للدخول في هدنة بحرية في البحر الأسود، استنادًا إلى مقترحات قدمتها مصر والهند وتركيا، داعيًا روسيا إلى تقديم رد بشأن المقترحات المطروحة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لخفض التصعيد المرتبط بالحرب الروسية الأوكرانية.
وقال زيلينسكي، خلال قمة «منصة القرم» الأوكرانية المنعقدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن كييف تنتظر رد موسكو، مؤكدًا استعداد أوكرانيا للعمل على ضمان أمن الملاحة البحرية والأمن الغذائي في البحر الأسود، إذا اتخذت روسيا خطوات فعلية نحو خفض التوتر.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن مصر والهند وتركيا طرحت خيارات تهدف إلى استعادة أمن الملاحة أمام السفن التجارية في البحر الأسود، الذي تأثرت حركة الشحن فيه جراء الهجمات التي طالت السفن والبنية التحتية للموانئ من جانبَي الصراع، وفق ما نقلته رويترز.
وتأتي الدعوة الأوكرانية في ظل مساعٍ لبحث ترتيبات محدودة لخفض التصعيد تشمل الملاحة والطاقة، إذ نقلت رويترز عن وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو قوله إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بوقف محدود لإطلاق النار يتعلق بالحبوب والطاقة. في المقابل، لم تعلن موسكو تأييدها للمقترحات الخاصة بالهدنة البحرية.
ويمثل أمن الملاحة في البحر الأسود ملفًا ذا أهمية تتجاوز طرفي الحرب، في ظل اعتماد دول في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا على صادرات الحبوب القادمة من المنطقة. وأشار زيلينسكي إلى أن اضطراب حركة الشحن وصعوبة تأمين الإمدادات انعكسا على أسواق القمح العالمية.
وتزامن طرح الهدنة البحرية مع مخاوف أوكرانية من تصعيد الهجمات على منشآت الطاقة والتدفئة خلال فصل الشتاء، وهو ما دفع كييف إلى الدعوة لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة والملاحة البحرية.


