شهدت مدينة سانت كاترين، اليوم الجمعة، انتعاشة سياحية ملحوظة، بعدما استقبلت نحو 450 سائحًا وزائرًا من مختلف الجنسيات.

وجاء الزوار في رحلات جمعت بين السياحة الدينية والبيئية والمغامرات الجبلية، وسط أجواء روحانية وطبيعة ساحرة تميز المدينة التاريخية.

وأكد مصدر مسؤول بمدينة سانت كاترين، أن المدينة تشهد خلال الفترة الحالية زيادة ملحوظة في معدلات الإقبال السياحي، خاصة خلال الإجازات الأسبوعية والعطلات الرسمية، بالتزامن مع تحسن الأحوال الجوية وانخفاض درجات الحرارة ليلًا، وهو ما يوفر أجواء مثالية لمحبي رحلات التسلق والسفاري والسياحة الروحانية.

وأوضح المصدر أن من بين الزائرين 23 مصريًا حرصوا على خوض تجربة تسلق جبل موسى وزيارة المعالم الدينية والتاريخية، إضافة إلى استكشاف الأودية الملونة داخل محمية سانت كاترين، التي تعد من أهم المحميات الطبيعية في مصر؛ لما تضمه من تنوع بيئي ونباتات طبية نادرة وتكوينات جبلية فريدة.

وشهدت الزيارة تنوعًا كبيرًا في الجنسيات، حيث ضمت وفودًا من النرويج، وإنجلترا، وإيطاليا، وألمانيا، وروسيا، وسنغافورة، ومقدونيا الشمالية، وأذربيجان، وصربيا، في مشهد يعكس المكانة العالمية التي تحظى بها سانت كاترين كواحدة من أبرز وجهات السياحة الدينية والروحية على مستوى العالم.

وبلغ عدد من صعدوا جبل موسى 271 سائحًا وزائرًا، بينهم 16 مصريًا، في تجربة جمعت بين التأمل الروحي والمغامرة، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال.

فيما استقبل دير سانت كاترين نحو 179 زائرًا، بينهم 7 مصريين، حيث تضمنت الجولة زيارة شجرة العليقة المقدسة، وكنيسة التجلي، ومتحف ومكتبة الدير، والاطلاع على المخطوطات النادرة والعهدة المحمدية.

وسجلت المدينة طقسًا معتدلًا نهارًا ومائلًا للبرودة ليلًا، إذ تراوحت درجات الحرارة بين 25 درجة مئوية نهارًا و8 درجات ليلًا، ما وفر أجواء مثالية لرحلات التسلق الليلية ومشاهدة شروق الشمس من أعلى قمم جبال سيناء.

وعقب الانتهاء من رحلة الجبل، واصل الزوار برنامجهم السياحي بزيارة الأودية الملونة، واستراحة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والتعرف على الحياة البدوية والتراث السيناوي، إلى جانب شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية التي تشتهر بها المنطقة.

وتُعد سانت كاترين من أهم المدن السياحية والدينية في مصر والعالم، لما تتمتع به من مكانة روحية فريدة، حيث تحتضن العديد من المواقع المقدسة المرتبطة بالديانات السماوية الثلاث، فضلًا عن طبيعتها الجبلية الخلابة التي تجعلها وجهة مفضلة لعشاق السياحة البيئية والسفاري والتخييم.

وتأتي هذه الحركة السياحية بالتزامن مع الاهتمام المتزايد بمشروع “التجلي الأعظم”، الذي يستهدف تطوير المدينة وتحويلها إلى وجهة عالمية للسياحة الروحية والبيئية، مع الحفاظ على طابعها التراثي والبيئي الفريد.

وتؤكد هذه المؤشرات استمرار جاذبية سانت كاترين كأحد أبرز المقاصد السياحية والروحانية عالميًا، بما تمتلكه من تاريخ عريق وطبيعة ساحرة وتجربة استثنائية تجمع بين السكينة الروحية ومتعة المغامرة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version