دخلت شركة “جنرال موتورز” الأمريكية على خط الصناعات الحربية؛ مع تفاقم أزمة مخزونات الدفاع الجوي في الولايات المتحدة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ضد إيران.

دفعة أولى بوتيرة حرب

وأعلنت شركة “لوكهيد مارتن”، الخميس، أنها تسلمت من “جنرال موتورز” الدفعة الأولى من مكونات صواريخ اعتراضية أُنتجت على وجه السرعة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لواشنطن.

وتُستخدم المكونات المعدنية التي تنتجها “جنرال موتورز” في تصنيع أغلفة صواريخ منظومة “باك 3” المعروفة باسم “باتريوت”، والتي تصفها “لوكهيد مارتن” بأنها “أكثر صواريخ الدفاع الجوي تطوراً في العالم”.

وأشادت “لوكهيد مارتن” بسرعة التسليم، مشيرة إلى أنها وقعت اتفاقاً تعاقدياً مع “جنرال موتورز” في السادس من أغسطس الماضي، وتم تسليم الدفعة الأولى في الثامن والعشرين من الشهر ذاته، أي خلال 22 يوماً فقط.

وقال رئيس قسم الصواريخ في “لوكهيد مارتن” تيم كاهيل إن “إنجاز هذه العملية خلال 22 يوماً فقط يجسد تركيز الشركة المستمر على التنفيذ وتسريع وتيرة تلبية احتياجات القوات الأمريكية مع تعزيز القدرات الإنتاجية”.

نقص استراتيجي يكذب تصريحات ترامب

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه واشنطن نقصاً حاداً في ذخائر الدفاع الجوي، جراء الحرب التي أطلقتها مع إسرائيل ضد إيران في فبراير الماضي، بحسب تقرير صدر هذا الأسبوع عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع، وتحدث عن “نقص في المخزونات الاستراتيجية وعراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة”.

ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته بشكل متكرر التقارير الإعلامية التي كشفت منذ يونيو عن لجوء الولايات المتحدة إلى ترشيد استخدام الصواريخ، خصوصاً الاعتراضية، إثر تراجع مخزونها جراء إطلاق طهران كميات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة على مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة.

ولطالما قلل ترامب من شأن المخاوف المتصلة باستنفاد المخزونات، مؤكداً توافر “كميات هائلة” منها.

عودة لزمن الحرب العالمية

وسبق أن تعاونت “جنرال موتورز” مع وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” في الحرب العالمية الثانية، لكن هذه المكونات هي الأولى التي تسلمها الشركة لصالح برامج الصواريخ في العصر الحديث، وفقاً لمتحدث باسم صانع السيارات الأمريكي، الذي أكد استمرار إنتاج مكونات منظومة “باك 3”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version