بينت دار الإفتاء أفضل طريقة لتقديم النصيحة، قائلة إن نُصح الإنسان لغيره بخصلة أو سلوك حسن يُعدُّ من محاسن الأخلاق ومكارمها، ومن مقتضيات التناصح المشروع الذي جاء الشرع الشريف بالحث عليه والترغيب فيه. 

شروط وضوابط تقديم النصيحة

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها على فيسبوك، أنه يجب على مقدم النصيحة أن يُراعي في تلك النصيحة الآدابَ المرعية والضوابط الشرعية اللازمة، من نحو كونها خالصةً لوجه الله سبحانه وتعالى، وأن تؤدَّى سرًّا ما أمكن بعيدًا عن أعين الناس صيانةً لكرامته، وأن تُساق بلطف ورفق وبعبارة مناسبة تُراعي حاله ومقامه دون تعيير أو تجريح. 

وشددت الإفتاء أنه يجب ألَّا تكون النصيحة مشروطة بقبوله واستجابته، وألَّا يترتب عليها ضرر معتبر في الحاضر أو المستقبل، وذلك كله رجاء أن تؤتي النصيحة ثمرتها على أكمل وجه.

ما المقصود بحديث النبي “الدين النصحية”؟

وكانت دار الإفتاء بيّنت المراد بالنصيحة في حديث النبي عليه السلام “الدِّينُ النَّصِيحَةُ”، مشيرة إلى أن التَّناصُح بين الناس من الأمور المهمَّة التي حرص الإسلامُ على ترسيخها بين أفراد المجتمع، فهو ضرورةٌ اجتماعيةٌ لما فيه من الحرص على الإصلاح، ولا سيما إذا كان نابع من حرصٍ وإخلاصٍ. 

وأوضحت أن النَّاصِح يُخلِص القولَ لمن يَنْصحُه ويسعى في هدايتِه وصلاحِه، جاء عن سيدنا تميم الدَّاريِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قلنا -أي الصحابة-: لِمَنْ؟ قال: «للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» أخرجه الإمام مسلم في “صحيحه”، وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: “بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ” متفق عليه.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version