في لحظة امتزجت فيها المشاعر بالحزن والوفاء، أطلت الفنانة الكويتية سعاد عبدالله في أول ظهور لها بعد رحيل النجمة الكبيرة حياة الفهد، لتشارك كلمات مؤثرة خلال حفل التأبين الذي أُقيم تكريمًا لمسيرة “سيدة الشاشة الخليجية” التي تركت إرثًا فنيًا خالدًا في وجدان الجمهور العربي.

الحفل، الذي نظّمه الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني والمسرحي بالتعاون مع رابطة الأدباء مساء الثلاثاء، شهد حضورًا واسعًا من نجوم الفن والثقافة، حيث خيّم الحزن على الأجواء، وتحوّل الحدث إلى مساحة لاستعادة الذكريات والحديث عن مسيرة استثنائية امتدت لعقود.

استهلت سعاد عبدالله حديثها بصعوبة الموقف، معبّرة عن رهبة الوقوف أمام الحضور في ظل هذا الفقد الكبير، قائلة إن الكلمات تخونها وهي تتحدث عن إنسانة شاركتها معظم تفاصيل حياتها. وأوضحت أنها كانت بعيدة عن الظهور مؤخرًا، وأن هذه المناسبة هي أول لقاء لها مع الجمهور بعد فترة من العزلة، ما زاد من ثقل اللحظة عليها.

وعادت بذاكرتها إلى البدايات، مشيرة إلى أن رحلتها الفنية بدأت عام 1963، ومنذ ذلك الحين جمعتها بحياة الفهد علاقة عميقة تجاوزت حدود الزمالة، حيث تقاسمتا معًا النجاح والتحديات، واللحظات الصعبة قبل الجميلة. وأكدت أن علاقتهما لم تخلُ من الاختلاف، لكنها ظلت قائمة على المحبة والاحترام المتبادل.

وتحدثت سعاد عن الجوانب المتعددة في شخصية الراحلة، مؤكدة أنها لم تكن مجرد ممثلة، بل فنانة شاملة امتلكت موهبة الكتابة والشعر، إلى جانب إحساسها العالي في الغناء، وهو ما جعلها حالة فنية متفردة يصعب تكرارها.

واختتمت كلمتها برسالة مؤثرة، شددت فيها على أن الفنان الحقيقي لا يغيب برحيله، بل يبقى حاضرًا من خلال أعماله التي تعيش في ذاكرة الناس، مؤكدة أن إرث حياة الفهد سيظل ممتدًا في كل بيت عربي، وفي قلوب محبيها عبر الأجيال.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version