أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم اختيار الأضحية بدلًا من العمرة بهدف مساعدة الفقراء والمحتاجين.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن كلًّا من الأضحية والعمرة من السنن، ولا حرج على من أُتيحت له الفرصة أن يختار بينهما، خاصة إذا كان قد أداهما من قبل.
وأشار إلى أنه لا مانع من أن تختار المرأة الأضحية بدلًا من العمرة إذا كان في ذلك نفعٌ أكبر للآخرين، مثل توزيع اللحوم على الفقراء والمحتاجين والأقارب والجيران.
وأضاف أن الأضحية لها نفع متعدٍ يعود على عدد كبير من الناس، بخلاف العمرة التي يكون نفعها غالبًا لازمًا لصاحبها، موضحًا أن النفع المتعدي أعظم أثرًا في ميزان الشرع.
وأكد أن الجمع بين الخيرين مطلوب إن تيسر، لكن عند التخيير لا حرج في اختيار ما يحقق مصلحة أوسع للناس، خاصة إذا كان الشخص قد أدى العمرة والأضحية في سنوات سابقة.
هل يجوز إرسال ثمن الأضحية للبلاد الفقيرة
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى توضح الحكم الشرعي في مسألة نحر الأضاحي خارج حدود الدولة وتوجيهها إلى البلاد الفقيرة، وهي الظاهرة التي انتشرت مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الدار في مستهل فتواها أن الأصل في شعيرة الأضحية والأفضل لمؤديها هو القيام بنحرها وتوزيعها داخل بلده ووسط أهله ومجتمعه، التزاماً بالسنة النبوية العملية التي استقرت على أن يباشر المسلم نسكه في مكان إقامته لتحقيق المقاصد الاجتماعية والدينية لهذا الركن العظيم.
واستعرضت الفتوى الحكمة من مشروعية الأضحية، مبينة أنها شُرعت في الأساس للتوسعة على المضحي وأهل بيته وإكرام جيرانه وأصدقائه، فضلاً عن كونها طعمة وإعانة لفقراء بلدته ومحيطه الجغرافي.
وأشارت الدار إلى أن السنة النبوية المطهرة حثت على تعاهد الجيران والأقارب بالهدايا والصدقات في يوم النحر، مما يجعل ذبح الأضحية محلياً يجمع للمسلم بين ثواب إراقة الدم وبين ثواب صلة الرحم وإكرام الجار، وهي معانٍ قد تضيع أو تضعف في حال نقل الأضحية إلى بلدان بعيدة.


