كشفت الكاتبة والروائية سلوى بكر، عن الدور المحوري الذي لعبته المرأة المصرية في مواجهة الجماعات التي استغلت الدين لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدة أن مساهمة النساء كانت ملحوظة ومؤثرة في العديد من الاستحقاقات الانتخابية والمواقف الوطنية خلال السنوات الماضية.
وأوضحت سلوى بكر، خلال حوارها مع حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن المرأة المصرية حققت مكاسب مهمة على مستوى التمكين السياسي والمجتمعي.
وأشارت إلى وصول عدد غير مسبوق من السيدات إلى مناصب وزارية، إلى جانب تمثيل ملحوظ داخل البرلمان، سواء من خلال “كوتة المرأة” أو عبر “الفوز الفردي في دوائر انتخابية صعبة”، فضلًا عن تولي النساء رئاسة هيئات ومؤسسات وجامعات وعمادات كليات.
وأضافت بكر أن هذه النجاحات تعكس تقدمًا حقيقيًا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المجتمع لا يزال بحاجة إلى مراجعة شاملة لمنظومة القيم والمفاهيم الثقافية المرتبطة بالمرأة، موضحة أن القوانين شهدت تطورًا ملحوظًا في إطار الحقوق الدستورية، إلا أن الموروث الثقافي لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا، ويؤثر سلبًا على الرجل والمرأة معًا.
وأكدت أن «سلوك المجتمع» ليس ثابتًا أو مقدسًا، بل قابل للتغيير مع تطور الزمن، مشيرة إلى أن الأجيال الجديدة من النساء لم تعد مستكينة، بل تسعى إلى التغيير من خلال التعليم والعمل واكتساب الخبرات.
ولفتت إلى أن المرأة المصرية أصبحت حاضرة بقوة في مختلف مجالات العمل، بما في ذلك المرأة المعيلة التي تتحمل مسؤولية نسبة كبيرة من الأسر؛ ما يعكس تحولات اجتماعية عميقة تحتاج إلى دعم ثقافي يواكبها، كما أنها لم تعد تحتاج إلى “ظل رجل أو حيطة”.


