في حديث صريح ومليء بالمشاعر، كشفت الفنانة سمية درويش عن كواليس فترة ابتعادها عن الساحة الفنية، موضحةً أنها مرت بمرحلة نفسية معقدة دفعتها للتفكير في الاعتزال، نتيجة صراع داخلي طويل بين قناعاتها الشخصية وضغوط الحياة.
وأوضحت درويش، خلال تصريحات تلفزيونية، أنها كانت تشعر باستمرار بأنها تسلك طريقًا خاطئًا، مؤكدةً أنها كانت سببًا في معاناتها بسبب استسلامها للضعف وعدم قدرتها على المواجهة في بعض المواقف. وأضافت أنها أدركت لاحقًا أن اليأس ليس حلًا، وأن الإيمان كان الدافع الأساسي لتجاوز تلك المرحلة الصعبة.
وتطرقت إلى الضغوط النفسية التي عانت منها، مشيرةً إلى أنها مرت بتجارب قاسية أثرت في طريقة تفكيرها، حتى وصلت إلى أفكار سلبية للغاية. وأكدت أن دعم المقربين منها كان له دور كبير في استعادتها لتوازنها، خاصة بعد دخول أشخاص داعمين في حياتها ساعدوها على الاستمرار وعدم الانسحاب.
كما تحدثت عن نشأتها في بيئة متدينة، حيث كانت تتلقى نصائح مستمرة بضرورة توجيه موهبتها لخدمة القيم الدينية، وهو ما خلق لديها حالة من التردد والصراع بين الاستمرار في الفن أو التوقف عنه، خاصة مع اقتناعها بأن صوتها هبة يجب استخدامها بشكل صحيح.
وفي سياق متصل، كشفت درويش عن تجربتها مع ارتداء الحجاب، موضحةً أنها تعرضت لمواقف صعبة خلال تلك الفترة، كانت مختلفة عما واجهته سابقًا. وأكدت أن هذه التجربة قادتها إلى قناعة مهمة، وهي أن السلوكيات السلبية لدى بعض الأشخاص لا ترتبط بالدين أو بالمظهر الخارجي، بل تعكس طبيعة الأفراد أنفسهم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها وصلت حاليًا إلى مرحلة من السلام النفسي والتصالح مع الذات، مشيرةً إلى أنها تسعى للحفاظ على توازنها الشخصي ومظهرها بما يتناسب مع قناعاتها الحالية، بعيدًا عن الضغوط أو الأحكام المسبقة.


