أكد اللواء دكتور سمير فرج أن أي طرح يتعلق بـمضيق هرمز يظل شديد الحساسية نظرًا لطبيعته كأحد أهم الممرات الدولية للطاقة والتجارة عالميًا، مشيرًا إلى أن أي محاولة للسيطرة أو فرض شروط عليه تصطدم مباشرة بالقانون الدولي.
وأوضح أن طرح ما يُعرف بـ“مبادرة الـ30 يوم” يعكس حالة ضغط داخلي تعيشها إيران نتيجة الحصار والعقوبات، ومحاولتها تسريع الوصول إلى تسوية أو تخفيف العزلة الدولية، مع إدخال أطراف دولية مثل روسيا والصين كضامنين محتملين لأي اتفاق.
وأشار إلى أن رفض دونالد ترامب لهذا الطرح يعكس تعقيد المشهد، مؤكدًا أن منطقة المضيق لا يمكن التعامل معها بمنطق المبادرات الأحادية، لأنها ممر دولي يمر عبره آلاف السفن وطاقم بحري ضخم مرتبط بسلاسل الإمداد العالمية.
وضرب مثالًا تاريخيًا بأسلوب “الطبخ الساخن” في إدارة الأزمات السياسية، موضحًا أن رفع درجة التوتر في المفاوضات أو النزاعات أحيانًا يكون وسيلة لدفع الأطراف إلى التفاوض الجاد، مستشهدًا بتجارب دبلوماسية سابقة في التاريخ المصري–الأمريكي خلال مرحلة مفاوضات ما بعد حرب أكتوبر.
واختتم بأن أي تحرك في ملف مضيق هرمز لا يمكن فصله عن الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، وأن التعامل معه يتطلب مزيجًا من الضغط السياسي والحذر العسكري لتجنب انفجار إقليمي واسع.


