أظهر تقرير جديد صادر عن تحالف “بلو جرين أليانس” أن القرارات السياسية والتشريعية الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى رأسها قانون (OBBBA)، تسببت في إلغاء وتأجيل 223 مشروعًا في مجالات الطاقة النظيفة والتصنيع الفائق. 

وأدى هذا التحول السياسي إلى تراجع استثمارات ماليّة ضخمة كانت مخصصة لتحديث القطاع الصناعي، مما فرض ضغوطًا مباشرة على سوق العمل وأثر سلبيًا على خطط التوسع في دعم التكنولوجيا المستدامة.

خسائر الاستثمارات وتأثر قطاعات التصنيع والبناء

شملت قائمة المشاريع المتأثرة إلغاء 84 مشروعًا تصنيعيًا بقيمة استثمارية تصل إلى 52 مليار دولار، إضافة إلى إلغاء وتأجيل 139 مشروعًا في قطاعات الطاقة والأنشطة الصناعية بقيمة 30.8 مليار دولار. 

وأسفر هذا التراجع عن خسارة نحو 111,765 وظيفة في مختلف الولايات، من بينها 47,135 وظيفة في مجالات التصنيع المباشر و56,959 وظيفة في قطاعات البناء والإنشاءات الهندسية. 

كما فرض القانون الجديد قيودًا ضريبية مشددة على أكثر من 3034 موقعًا تصنيعيًا، مما يهدد استثمارات مستقبلية تتجاوز 695 مليار دولار.

التداعيات الاقتصادية وموقف الشركات العالمية

تأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية الإدارة الأمريكية للحد من الحوافز والإعفاءات الضريبية الممنوحة لمصنعي السيارات الكهربائية ومعدات الطاقة المتجددة. 

ورغم تأكيد البيت الأبيض أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل القيود التنظيمية وتخفيض التكاليف التشغيلية على المصانع التقليدية، إلا أن كبرى الشركات المتخصصة، وفي مقدمتها تيسلا وشركات تصنيع البطاريات، أبدت تحفظًا على تقليص الدعم الحكومي لإنتاج التكنولوجيا الخضراء. 

وتواجه أسواق الطاقة حاليًا حالة من إعادة التقييم لاستراتيجيات الاستثمار طويلة الأجل في ظل تغير القوانين الفيدرالية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version